تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

الفصل الثاني في عظم المصيبة وثواب البكاء عليها

وفي ثواب اللّعن على قاتله وفيما صار إليه أمره بعد بيعة الناس ليزيد إلى شهادته صلوات اللّه عليه .

في كتاب علل الشرائع بإسناده إلى عبد اللّه بن الفضل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه ويوم فاطمة ويوم قتل أمير المؤمنين والحسن عليهم السّلام ؟ قال : إنّ يوم قتل الحسين أعظم مصيبة من سائر الأيّام ، وذلك أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على اللّه عزّ وجلّ كانوا خمسة ، فلمّا مضى منهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بقوا أربعة وكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلمّا مضى أمير المؤمنين عليه السّلام كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة ، فلمّا مضى الحسن عليه السّلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام لم يكن بقي من أصحاب الكساء من فيه عزاء وسلوة فكان كذهاب جميعهم كما كان بقاءه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الأيّام مصيبة . قلت : فلم يكن للناس في عليّ بن الحسين ما كان لهم في أولا ؟ قال : بلى إنّ عليّ بن الحسين كان إماما وحجّة على الخلق بعد آبائه ولكنّه لم يلق رسول اللّه ولم يسمع منه ، وكان علمه وراثة عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين قد شاهدهم الناس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في أحوال تتوالى فكانوا متى نظروا إلى واحد منهم تذكّروا حاله مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقول رسول اللّه فيه ، فلمّا مضوا فقد الناس مشاهدة الأكرمين على اللّه عزّ وجلّ ولم يكن في أحد منهم فقد
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 181 | السيد نعمة الله الجزائري