تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أعظم الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل ، وإنّما ابتلاه اللّه بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلّا يدّعو له الربوبيّة إذا شاهدوا ما أراد اللّه أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعالى ليستدلّوا بذلك على أنّ الثواب من اللّه تعالى على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه ولا فقيرا لفقره ولا مريضا لمرضه وليعلموا أنّه يسقم من يشاء ويشفي من يشاء متى شاء ويجعل ذلك عبرة لمن شاء وهو عزّ وجلّ عدل في جميع قضائه لا يفعل بعباده إلّا الأصلح لهم « 1 » . وفي كتاب معاني الأخبار عن ابن رئاب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 2 » ما أصاب عليّا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ ويستغفره في كلّ يوم وليلة مائة مرّة من غير ذنب . أقول : معناه أنّ الاستغفار كما يكون عن ذنب أيضا بل يكون لرفع الدرجات وكذلك المصائب « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 12 / 348 ، والتفسير الصافي : 4 / 303 . ( 2 ) - سورة الشورى : 30 . ( 3 ) - معاني الأخبار : 384 ح 15 .