وقال عمر بن سعد يوما للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ان قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أنّي أقتلك ، قال الحسين عليه السّلام : إنّهم ليسوا سفهاء ولكنّهم حلماء ، أما انّه يقرّ عيني أنّك لا تأكل برّ العراق بعدي إلّا قليلا « 1 » .
وفي المناقب عن ابن عبّاس قال : سألت هند عائشة أن تسأل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن تعبير رؤيا ، فقال : قولي لها تقصص رؤياها ، قالت : رأيت كأنّ الشمس طلعت من فوقي والقمر قد خرج من مخرجي وكأنّ كوكبا قد خرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصفر من الشمس فابتلعتها فاسودّ الأفق لابتلاعها ، ثمّ رأيت كواكب بدت من السماء وكواكبا مسودّة في الأرض إلّا أنّ المسودّة أحاطت بأفق الأرض من كلّ مكان فاكتحلت عين رسول اللّه بدموعه ثمّ قال : أخرجي يا عدوّة اللّه مرّتين فقد جدّدت عليّ أحزاني ونعيت إلي أحبابي ، فلمّا خرجت قال : اللّهم العنها والعن نسلها .
فسأل عن تفسيرها ، فقال عليه السّلام : أمّا الشمس التي طلعت عليها فعليّ بن أبي طالب والكوكب الذي خرج كالقمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق ، وتلك الظلمة التي زعمت ورأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس أصفر من الشمس فابتلعتها فاسودّت ، فذلك ابني الحسين يقتله ابن معاوية فتسودّ الشمس ويظلم الأفق ، وأمّا الكواكب السود في الأرض أحاطت بالأرض من كلّ مكان فتلك بنو أميّة « 2 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 2 / 265 ، وبحار الأنوار : 44 / 263 ح 20 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 227 ، وبحار الأنوار : 44 / 263 ح 21 .