وقال محمّد بن الحنفيّة : وأنّ أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم « 1 » .
وفي كتاب دلائل الإمامة عن حذيفة قال : سمعت الحسين عليه السّلام يقول : واللّه ليجتمعن على قتلي طغاة بني اميّة يقدمهم عمر بن سعد وذلك في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقلت له : أنبأك بهذا رسول اللّه ؟
فقال : لا ، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخبرته فقال : علمي علمه وعلمه علمي لأنّنا نعلم بالكائن قبل كينونته .
وعن طاووس اليماني : إنّ الحسين عليه السّلام كان إذا جلس في مكان مظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان كثيرا ما يقبّلهما .
وروى العيّاشي قال : مرّ الحسين عليه السّلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم وألقوا إليه كسرا ، فقالوا : هلمّ يا بن رسول اللّه فثنى وركه وأكل معهم ثمّ تلى : إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين ، ثمّ قال : أجبتكم فأجيبوني فقاموا معه حتّى أتوا منزله فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدّخرين .
وفي كتاب أنس المجالس : أنّ الفرزدق أتى الحسين عليه السّلام لمّا أخرجه مروان من المدينة فأعطاه أربعمائة دينار فقيل له شاعر فاسق فقال عليه السّلام : خير مالك ما وقيت به عرضك ، وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم في عبّاس بن مرداس : اقطعوا لسانه عنّي .
وفد أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس فدلّ على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصلّيا فوقف بإزائه وأنشأ شعر :
لا يخب الآن من رجاك * ومن حرّك من بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الذي كان من أوايلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة
فسلّم الحسين عليه السّلام وقال : يا قنبر هل بقي من مال الحجاز شيء ؟
قال : أربعة آلاف دينار قال : هاتها قد جاء من هو أحقّ بها منّا ، ثمّ نزع برديه ولفّ الدنانير فيها وأخرج يده من شقّ الباب حياء من الأعرابي وأنشأ شعر :
خذها وإنّي إليك معتذر * واعلم بأنّي عليك ذو شفقة
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 3 / 503 ح 71 .