تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكتب إليه الحسن يلومه على إعطاء الشعراء فكتب إليه : أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقى العرض « 1 » .

حديث الأعرابي

وروى أخطب خوارزم : أنّ أعرابيا جاء إلى الحسين عليه السّلام فقال : يا بن رسول اللّه قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائه فقلت : أسأل أكرم الناس ، وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال وإن أجبت الاثنتين أعطيتك ثلثي المال وإن أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ ، فقال الأعرابي : يا بن رسول اللّه أمثلك يسأل من مثلي وأنت من أهل العلم والشرف . فقال الحسين عليه السّلام : بلى ، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : المعروف بقدر المعرفة . فقال الأعرابي : سل عمّا بدا لك فإن أجبت وإلّا تعلّمت منك ولا قوّة إلّا باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : أي الأعمال أفضل ؟ فقال الأعرابي : الإيمان باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما النجاة من المهلكة ؟ فقال الأعرابي : الثقة باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما يزيّن الرّجل ؟ فقال الأعرابي : علم معه حلم . فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال : مال معه مروة فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال : فقر معه صبر فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال الأعرابي : فصاعقة من السماء تنزل وتحرقه فإنّه أهل لذلك . فضحك الحسين عليه السّلام ورمى إليه بصرّة فيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه فصّ قيمته مائتا درهم ، وقال : يا أعرابي اعط الذهب لغرمائك واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الأعرابي وقال : اللّه
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 195 ح 8 ، وكشف الغمة : 2 / 241 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 160 | السيد نعمة الله الجزائري