هرب الحمى وكلامه مع الحسين عليه السّلام
وفي كتاب المناقب : عن زرارة بن أعين ورواه الكشي عن حمران بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه يحدث عن أبائه أن رجلا كان من شيعة أمير المؤمنين مريضا شديد الحمى فعاده الحسين عليه السّلام فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمى من الرجل فقال له : الحمى تهرب منكم .
فقال له الحسين عليه السّلام : واللّه ما خلق شيئا إلّا وقد أمره بالطّاعة لنا .
قال : فناداها يا حمى فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبّيك قال : أليس أمير المؤمنين أمرك أن لا تقربي إلّا عدوّا أو مذنبا لكي تكون كفّارة لذنوبه فما بال هذا ، وكان المريض عبد اللّه بن شدّاد بن الهادي ؟ « 1 »
وفي التهذيب مسندا إلى الصادق عليه السّلام أنّ امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فوضع يده على ذراعها فأثبت اللّه يد الرجل في ذراعها حتّى قطع الطواف ، وأرسل إلى الأمير فاجتمع الناس وأرسلوا إلى الفقهاء فقالوا : اقطع يده فأرسل إلى الحسين عليه السّلام فدعى اللّه تعالى وخلّص يده من يدها فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟
قال : لا « 2 » .
وفي الخرائج : إنّ قوما أتوا إلى الحسين عليه السّلام فقالوا : حدّثنا بفضائلكم قال : لا تطيقون وانحازوا عنّي لأشير إلى بعضكم فإن أطاق سأحدّثكم فتباعدوا عنه ، فكان يتكلّم مع أحدهم حتّى دهش ووله وجعل يهيم ولا يجيب أحدا وانصرفوا عنه « 3 » .
[ عن ] صفوان بن مهران قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : رجلان اختصما في زمن الحسين عليه السّلام في امرأة وولدها فقال : هذا لي وقال : هذا لي فأمر بهما الحسين عليه السّلام فقال
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 210 ، وبحار الأنوار : 44 / 183 ح 8 .
( 2 ) - التهذيب : 5 / 470 ، والحدائق الناظرة : 17 / 347 .
( 3 ) - المناقب : / 2103 ، وبحار الأنوار : 44 / 184 .