تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أحدهما : إنّ الامرأة لي ، وقال الآخر : إن الولد لي ، فقال للمدّعي الأوّل : اقعد فقعد وكان الغلام رضيعا فقال الحسين : يا هذه اصدقي من قبل أن يهتك اللّه سترك فقالت : هذا زوجي والولد له ولا أعرف هذا ، فقال عليه السّلام : يا غلام ما تقول هذه ؟ انطق بإذن اللّه تعالى ، فقال له : ما أنا لهذا ولا لهذا وما أبي إلّا راعي لآل فلان ، فأمر عليه السّلام برجمها ولم يسمع أحد نطق هذا الغلام بعدها « 1 » . وعن الأصبغ بن نباتة قال : سألت الحسين عليه السّلام سيّدي أسألك عن شيء أنا به موقن وأنّه من سرّ اللّه فقال : يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأبي دون يعني أبا بكر يوم مسجد قبا ؟ قال : هذا الذي أردت ، قال : قم ، فإذا أنا وهو بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إلي بصري فتبسّم في وجهي ثمّ قال : يا أصبغ إنّ سليمان بن داود أعطي الريح غدوّها شهر ورواحها شهر وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان . فقلت : صدقت يا ابن رسول اللّه فقال لي : ادخل ، فدخلت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السّلام قابض على تلابيب الأعسر - يعني أبا بكر - فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعضّ على الأنامل وهو يقول : بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك عليكم لعنة اللّه ولعنتي « 2 » . وعن ابن الزبير قال : قلت للحسين عليه السّلام : إنّك تذهب إلى قوم قتلوا أباك وخذلوا أخاك فقال : لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ بي مكّة « 3 » . وفي كتاب التخريج عن ابن عبّاس قال : رأيت الحسين عليه السّلام قبل أن يتوجّه إلى العراق على باب الكعبة وكفّ جبرئيل في كفّه وجبرئيل ينادي هلمّوا إلى بيعة اللّه عزّ وجلّ . وعنّف ابن عبّاس على تركه الحسين عليه السّلام فقال : إنّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلا ولا يزيدوا رجلا نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم .
هامش
( 1 ) - العوالم : 49 ح 3 ، وكلمات الإمام الحسين : 634 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 184 ح 11 ، ومستدرك سفينة البحار : 6 / 167 . ( 3 ) - مدينة المعاجز : 3 / 503 ح 70 ، وبحار الأنوار : 44 / 185 ح 12 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 156 | السيد نعمة الله الجزائري