بعض وضحكنا من هيئته ، فقال الرضا عليه السّلام : لترونّه عن قريب كثير المال كثير التبع ، فما مضى إلّا شهر أو نحوه حتّى ولي المدينة . . . الخبر « 1 » .
هذا ، وأمّا الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ عليه السّلام أبو محمّد الأطروش فلا نعلم فيه قدح ، وإن عنونه العلّامة في خلاصته في مذمومي كتابه وقال في حقّه : « إنّه كان يعتقد الإمامة لنفسه » انتهى « 2 » لأنّه سهو منه ، فإنّ مأخذه كلام النجاشي ، وهو إنّما قال : « كان يعتقد الإمامة وصنّف فيها كتبا . . . الخ » « 3 » ومراده : أنّه كان يعتقد بإمامة الأئمّة عليهم السّلام والدليل عليه : أنّه قال قبل ذلك : « رحمه اللّه » وقال بعد ذلك :
« له كتاب في الإمامة صغير ، كتاب في الإمامة كبير ( إلى أن قال ) كتاب أنساب الأئمّة عليهم السّلام ومواليدهم . . . إلخ » فحيث لم يتدبّر كلامه إلى آخره توهّم أنّ مراده اعتقاد الإمامة لنفسه .
ومن ولد الصادق عليه السّلام
عبد اللّه الأفطح ، إمام الفطحيّة . قال المفيد : كان يخالط الحشويّة ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادّعى بعد أبيه الإمامة . . . الخ « 4 » .
ومحمّد ، فروى العيون : أنّه خرج ودعا بأمير المؤمنين ، فقال له الرضا عليه السّلام لا تكذّب أباك ولا أخاك « 5 » .
وروى أيضا عنه عليه السّلام قال : جعلت على نفسي ألّا يظلّني وإيّاه سقف ! قال عمر ابن يزيد : فقلت في نفسي : هذا يأمرنا بالبرّ والصلة ويقول هذا لعمّه ! فنظر إليّ فقال :
هذا من البرّ والصلة ، إنّه متى يأتيني ويدخل عليّ فيقول فيّ فيصدّقه الناس ، وإذا لم يدخل عليّ ولم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال « 6 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 208 .
( 2 ) الخلاصة : 215 .
( 3 ) رجال النجاشي : 57 .
( 4 ) الإرشاد : 285 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 207 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 204 .