ويجعل الأمر له ، فلم يفعل ، فخرج فلحق بالمصعب ، فقتل في الوقعة وهو لا يعرف « 1 » .
قلت : وتقدّم وهم جمع في قتله بالطفّ « 2 » .
وعمر فروى الإرشاد : أنّه لمّا ولي عبد الملك ردّ إلى السجّاد عليه السّلام صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصدقات أمير المؤمنين عليه السّلام فخرج عمر إليه يتظلّم من ابن أخيه ، فقال عبد الملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق :
إنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل
واصطرع القوم بألبابهم * نقضي بحكم علال فاصل
لا نجعل الباطل حقّا * ولا نلطّ دون الحقّ بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدهر مع الخامل « 3 »
ورواه المناقب ، وزاد : أن عبد الملك قال : قم يا عليّ بن الحسين ، فقد ولّيتكها ، فقاما ، فلمّا خرجا تناوله عمر ، فسكت عليه السّلام عنه ولم يزد عليه شيئا « 4 » . ونقل المناقب قتله بالطفّ « 5 » وهم .
ومن ولد الحسن عليه السّلام
الحسن المثنّى ، فإنّه حضر الطفّ إلّا أنّه لم يقتل ، بل أسر فانتزعه أسماء بن خارجة من بين الأسارى .
وروى المفيد : أنّه وقف على عليّ بن الحسين عليه السّلام رجل من أهل بيته ، فأسمعه وشتمه ( إلى أن قال ) قال الراوي للحديث : والرجل هو الحسن بن الحسن « 6 » .
وزيد ، قال المفيد : كان مسالما لبني اميّة ومتقلّدا من قبلهم الأعمال . . . الخ « 7 » .
وبالواسطة :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 84 .
( 2 ) تقدّم في ص 78 .
( 3 ) الإرشاد : 259 .
( 4 ) المناقب 4 : 172 .
( 5 ) المناقب 4 : 112 .
( 6 ) الإرشاد : 257 .
( 7 ) الإرشاد : 195 .