تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
المسألة الثالثة عشرة : في باقي المباحث المتعلقة بالتوبة قال : و العقاب يسقط بها لا بكثرة ثوابها ، لأنّها قد تقع محبطة ، و لو لاه لا يبقى الفرق بين التقدم و التأخر ، و لا اختصاص ، و لا تقبل في الآخرة لانتفاء الشرط . أقول : اختلف الناس هنا ، فقال قوم : إنّ التوبة تسقط العقاب بذاتها ، لا على معنى أنّها لذاتها تؤثر في إسقاط العقاب ، بل على معنى أنّها إذا وقعت على شروطها و الصفة التي بها تؤثر في إسقاط العقاب أسقطت العقاب من غير اعتبار أمر زائد . و قال آخرون : إنّها تسقط العقاب لكثرة ثوابها . و استدل المصنف رحمه اللّه على الأوّل بوجوه : الأوّل : أنّ التوبة قد تقع محبطة به غير ثواب كتوبة الخارجي من الزنا فإنّه يسقط بها عقابه من الزنا و لا ثواب لها . الثاني : أنّه لو أسقطت العقاب بكثرة ثوابها لم يبق فرق بين تقدم التوبة على المعصية و تأخرها عنها ، كغيرها من الطاعات التي تسقط العقاب بكثرة ثوابها ، و لو صح ذلك لكان التائب عن المعاصي إذا كفر أو فسق أسقط عنه العقاب . الثالث : لو أسقطت العقاب لعظم ثوابها لما اختص بها بعض الذنوب عن بعض ، فلم يكن إسقاطها لما هي توبة عنه بأولى من غيره ، لأن الثواب لا اختصاص له ببعض العقاب دون بعض . ثم إنّ المصنف رحمه اللّه أجاب عن حجة المخالف ، و تقريرها : أنّ التوبة لو أسقطت العقاب لذاتها لأسقطته في حال المعاينة في الدار الآخرة . و الجواب : أنّها أنّما تؤثر في الإسقاط إذا وقعت على وجهها ، و هي أن تقع ندما على القبيح لقبحه ، و في الآخرة يقع الإلجاء فلا يكون الندم للقبح .