شرح : مصنّف ( ره ) چون بيان كرد كه امام پس از رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، على بن ابى طالب است به بيان امامت يازده امام پس از او پرداخت .
اين امامان به ترتيب عبارتند از : حسن بن على ، برادرش حسين ، على بن الحسين زين العابدين ، محمد بن على باقر ، جعفر بن محمد صادق ، موسى بن جعفر كاظم ، فرزندش على رضا ، فرزندش محمد جواد ، فرزندش على هادى ، فرزندش حسن عسكرى و امام منتظر .
و استدل على ذلك بوجوه ثلاثة :
الأوّل : النقل المتواتر من الشيعة خلفا عن سلف ، فإنّه يدلّ على إمامة كل واحد من هؤلاء بالتنصيص ، و قد نقل المخالفون ذلك من طرق متعددة تارة على الاجمال و أخرى على التفصيل ، كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متواترا أنّه قال للحسين عليه السّلام : « هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم » ، و غير ذلك من الأخبار .
و روي عن مسروق و قال : بينا نحن عند عبد اللّه بن مسعود إذ قال له شاب : هل عهد إليكم نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال : إنّك لحديث السن و إنّ هذا شيء ما سألني أحد عنه ، نعم عهد إلينا نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني اسرائيل .
الوجه الثانى : قد بيّنا أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما و غير هؤلاء ليسوا معصومين اجماعا فتعينت العصمة لهم و إلّا لزم خلوّ الزمان عن المعصوم و قد بيّنا استحالته .
الوجه الثالث : أنّ الكمالات النفسانية و البدنية بأجمعها موجودة في كل واحد منهم ، و كلّ واحد منهم كما هو كامل في نفسه كذا هو مكمل لغيره « 1 » .
و ذلك يدل على استحقاقه الرياسة العامة لأنّه أفضل من كل أحد في زمانه و يقبح عقلا تقديم المفضول على الفاضل فيجب أن يكون كل واحد منهم إماما و هذا برهان لمّي .
هامش
( 1 ) - الشافي : 2 / 41 ، رسالة في الإمامة : 428 ، اثبات الهداة : 1 - 3 ، كشف الغمة في معرفة الأئمّة : 1 / 54 - 59 .