وأمّا السّائب : فأسلم وشهد أحدا ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقتل يوم اليمامة شهيدا « 1 » .
هامش
- صاحبي أمر ، وأمّا رجوعي عن هذه الحرب فظنّ بي ما شئت غير الجبن . . .
وذكر ذلك أيضا صاحب البداية والنّهاية : 7 / 277 بإضافة : فاتّبعه عمرو بن جرموز ، وفضالة بن حابس ، ونفيع في طائفة من غواة بني تميم . وذكر الطّبريّ في : 3 / 540 حوادث سنة 36 ه مثل ذلك بإضافة : كان معه - يعني الزّبير - غلام يدعى عطيّة - قال لابن جرموز : ما يهولك من رجل وحضرت الصّلاة ؟
فقال ابن جرموز : الصّلاة .
فقال الزّبير : الصّلاة ، فنزلا واستدبره ابن جرموز فطعنه من خلفه في جرباة درعه فقتله ، وأخذ فرسه ، وخاتمه ، وسلاحه وخلّى عن الغلام فدفنه بوادي السّباع . . .
وذكر المسعودي في مروج الذّهب : 2 / 362 : فجاء بسيفه إلى عليّ فقال : « واللّه ما كان ابن صفيّة جبانا ، ولا لئيما ، ولكن الحين ومصارع السّوء ، ثمّ أخذ سيفه ، وهزّه وقال : سيف طالما » . . .
فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين .
فقال : أمّا إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « قاتل ابن صفّية في النّار » . فخرج ابن جرموز خائبا ، وقال أبياتا : أتيت عليّا برأس الزّبير . . . وفي آخرها .لسيّان عندي قتل الزّبير * وضرطة عنز بذي الجحفةوخرج ابن جرموز على عليّ مع أهل النّهروان فقتله معهم . وقيل : هو قتل نفسه بعد ما سمع قول الرّسول صلّى اللّه عليه واله من فم عليّ عليه السّلام . اعتمدنا في ذلك على المصادر التّالية : الإستيعاب : 203 ، تأريخ الطّبريّ : 5 / 199 ، و : 3 / 540 طبعة أخرى ، الأغاني : 16 / 126 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 78 ، تأريخ ابن أعثم : 1 / 281 طبعة حيدر آباد ، مروج الذّهب : 2 / 362 ، تهذيب ابن عساكر : 5 / 364 ، أسد الغابة : 2 / 199 ، ابن الأثير في تأريخه : 3 / 94 ، العقد الفريد : 4 / 322 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 366 ، كنز العمّال : 6 / 82 ح 1283 و 1290 و 1318 - 1320 ، الذّهبي في سير أعلام النّبلاء : 1 / 38 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 158 ، الإصابة : 1 / 527 التّرجمة 2789 ، مسند الإمام أحمد : 165 .
( 1 ) انظر ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني : 25 / 20 رقم « 7263 » ، معرفة علوم -