تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
هامش
- المجاشعيّ - فقال : أبا عبد اللّه كيف تركت النّاس ؟ . فقال الزّبير : تركتهم قد عزموا على القتال ، ولا شكّ قد التقوا . قال : فسكت عنه عمرو بن جرموز وأمر له بطعام وشيء من لبن ، فأكل الزّبير ، وشرب ، ثمّ قام فصلّى وأخذ مضجعه ، فلمّا علم ابن جرموز أنّ الزّبير قد نام ، وثب إليه وضربه بسيفه ضربة على أمّ رأسه فقتله ، ثمّ احتزّ رأسه ، وأخذ سلاحه ، وفرسه ، وخاتمه ، ثمّ جاء به بين يدي عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وأخبره بما صنع بالزّبير . قال : فأخذ عليّ رضى اللّه عنه سيف الزّبير ، وجعل يقبّله وهو يقول : إنّه لسيف طالما جلّى الكروب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولكن الحين ، والقضاء . ثمّ أقبل على عمرو بن جرموز فقال : ويحك لم قتلته ؟ . فقال : قتلته واللّه وأنا أعلم أنّ ذلك ممّا يرضيك ، ولولا ذلك لما قدمت عليه . فقال عليّ رضى اللّه عنه : ويّحك ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « بشّر قاتل ابن صفيّة بالنّار » . قال : فوثب عمرو بن جرموز من بين يدي عليّ رضى اللّه عنه وهو يقول : لا واللّه ، ما ندري انقاتل معكم أم عليكم . ثمّ انصرف عن عليّ وهو يقول أبياتا مطلعها .أتيت عليّا برأس الزّبير * وقد كنت أرجو به الزّلفهفبشّر بالنّار قبل العيان * وبئس بشارة ذي التّحفهوذكر ابن قتيبة في الإمامة والسّياسة : 1 / 93 ، أنّ ابن جرموز سأل الزّبير فقال : يا أبا عبد اللّه ، أحييت حربا ظالما ، أو مظلوما ثمّ تنصرف ؟ . أتائب أنت أم عاجز ؟ . فسكت عنه ، ثمّ عاود . فقال له : يا أبا عبد اللّه ، حدّثني عن خصال خمس أسألك عنها ؟ . فقال : هات . قال : خذلك عثمان ، وبيعتك عليّا ، وإخراجك أمّ المؤمنين ، وصلاتك خلف ابنك ، ورجوعك عن الحرب ؟ فقال الزّبير : نعم أخبرك ، أمّا خذلاني عثمان فأمر قدّر اللّه فيه الخطيئة ، وأخّر التّوبة ، وأمّا عائشة فأردنا أمرا وأراد اللّه غيره ، وأمّا صلاتي خلف ابني فإنّما قدّمته عائشة أمّ المؤمنين ، ولم يكن لي دون -