فأمّا الزّبير فقد ذكرناه في كتاب مناقب العشرة وذكرنا ولده بعد ذكره « 1 » .
هامش
( 1 ) طبع هذا الكتاب بمصر سنة ( 1970 م ) بتحقيق الشّيخ محمّد مصطفى أبو العلا في أربعة أجزاء .
انظر ، 1 / 204 و 231 و : 2 / 76 .
بعد أن أخذ أصحاب الجمل يرمون عسكر عليّ بالنّبل رميا متتابعا ، حتّى قتل ثلاثة أو أكثر ، وضجّ إليه أصحابه ، قالوا : عقرتنا سهامهم ، وهذه القتلى بين يديك ، عند ذلك استرجع الإمام ، وقال : « أللّهمّ اشهد » . ثمّ لبس درع رسول اللّه ذات الفضول ، وتقلد ذا الفقار ، ودفع راية رسول اللّه السّوداء ، وهي المعروفة بالعقاب ، دفعها إلى ولده محمّد بن الحنفيّة ، وقال للحسن والحسين : « إنّما دفعت الرّاية لأخيكما ، وتركتكما لمكانكما من رسول اللّه » .
انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 111 .
وبعد أن اصطفّ الفريقان وتقابلا للقتال ، قالت عائشة : ناولوني كفّا من الحصاة ، فأخذتها ، وحصّبت بها وجوه أصحاب الإمام ، وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ، كما صنع رسول اللّه يوم بدر ، فناداها رجل من أصحاب عليّ : وما رميت إذ رميت ولكنّ الشّيطان رمى .
انظر ، الفتوح لابن أعثم : 1 / 184 ، الجمل لابن شدقم المدني : 145 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 111 .
وترك الزّبير القتال بعد أن ذكّره الإمام بقول النّبيّ له : « إنّك واللّه ستقاتل عليّا ، وأنت له ظالم » وتبعه ابن جرموز فقتله غيلة .
ووردت أقوال كثيرة في قتل ابن جرموز المجاشعيّ للزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن كلاب القرشيّ الأسدي ، والّذي أسلم بمكّة وعمره ( 7 أو 12 سنوات ) . وكان ممّن خالف عثمان ، ولمّا قتل عثمان بادر إلى بيعة عليّ ثمّ خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان . ولمّا تقابل الجيشان طلبه عليّ عليه السّلام وذكّره بأقوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مثل « ستقاتل عليّا وأنت ظالم له » وقد أشرنا إليها قبلا ، وإلى المحاورة الّتي دارت بينهما ، ولسنا بصدد بيان كلّ الأقوال بل نذكر بعضها من المصادر الّتي تحت أيدينا .
فمثلا ذكر ابن أعثم في الفتوح : 1 / 475 قال : ثمّ مضى الزّبير ، وتبعه خمسة من الفرسان فحمل عليهم ، وفرّق جمعهم . . . ومضى حتّى صار إلى وادي السّباع فنزل على قوم من بني تميم فقام إليه - وقد ذكره الطّبريّ : 3 / 511 باسم : عمير بن جرموز ، ولكن في : 521 جاء باسم : عمرو بن جرموز -