هامش
- معاوية : يا يونس ، واللّه لتنتهين أو لأطيرن بك طيرا بطيئا وقوعها ، فأنفذ معاوية هذه الشّهادة ، وأثبت زيادا لأبي سفيان ، وكفى بذلك ذمّا ، وقبحا لعبيد اللّه بن زياد .
ورد الحديث في مصادر عديدة لا يمكن ذكرها ، ولكن نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر ، انظر ، مسند الإمام الشّافعي : 188 ، مسند الإمام أحمد : 2 / 386 ، سنن الدّارمي : 2 / 152 ، صحيح البخاريّ : 3 / 39 ، صحيح مسلم : 4 / 171 ، سنن ابن ماجة : 1 / 646 ، سنن التّرمذي :
3 / 293 ، مصباح الزّجاجة في زوائد ابن ماجة : 2 / 122 ، مسند الشّهاب لمحمّد بن سلامة بن جعفر القضاعيّ ، حقّقه وخرّج أحاديثه : حمدي عبد المجيد السّلفيّ : 1 / 190 ، البيان والتّعريف : 2 / 130 و 267 ، التّمهيد لابن عبد البرّ : 8 / 191 ، كشف الخفاء : 2 / 451 ، شرح النّووي على صحيح مسلم :
10 / 37 .
ومنها : رسالة الإمام عليّ إلى ابن عبّاس : « أمّا بعد ، فإنّي كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ ؛ فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، وأمانة النّاس قد خزيت ، وهذه الأمّة قد فنكت وشغرت ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ، فلا ابن عمّك آسيت ، ولا الأمانة أدّيت . وكأنّك لم تكن اللّه تريد بجهادك ، وكأنّك لم تكن على بيّنة من ربّك ، وكأنّك إنّما كنت تكيد هذه الأمّة عن دنياهم ، وتنوي غرّتهم عن فيئهم ، فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمّة أسرعت الكرّة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله ، غير متأثّم من أخذه ، كأنّك - لا أبا - لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمّك ، فسبحان اللّه ! أما تأمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف نقاش الحساب » . انظر ، نهج البلاغة : الرّسالة ( 41 ) .
أكثر الباحثين أو الكثير منهم قالوا : إنّ هذه الرّسالة كتبها الإمام لابن عمّه عبد اللّه بن عبّاس ، وكان قد اختاره لولاية البصرة ، ولمّا اغتصب معاوية مصر ، وقتل عاملها محمّد بن أبي بكر خشي ابن عبّاس - كما نتصور - أن يطمع معاوية في البصرة ، ويمثل فيها نفس الدّور الّذي مثله في مصر ، ويكون مصير عاملها كمصير ابن أبي بكر . . . فأخذ ما في بيت المال وتوجّه إلى مكّة وقال : « سلامات يا رأس » ويومىء إلى ذلك قول الإمام : « فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب . . . قلبت لابن عمّك -