تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وعن أبي بكر بن أبي عاصم أنّ ابن عبّاس مات بمكّة « 1 » . خرّجه ابن الضّحّاك . والمشهور أنّه مات بالطّائف ودفن بها وقبره معروف ثمّة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 292 ح 394 . ( 2 ) وممّا يجدر ذكره توجد طرائف ونكات في حياة عبد اللّه بن عبّاس مع الإمام عليّ : منها : قال الشّريف الرّضي : كان عبد اللّه بن عبّاس عاملا على البصرة ، والأهواز وفارس ، فاستعان بزياد ابن أبيه في تدبير البصرة نيابة عنه ، ولمّا علم الإمام بذلك كتب إلى زياد : ( وإنّي أقسم باللّه قسما صادقا ، لئن بلغني أنّك خنت . . . إلخ ) . ويدلّ هذا بظاهرة أنّ زياد ما خان ، ولكنّ الإمام خاف من خيانته فهدده وحذره من سوء العاقبة إن فعلها ، وإنّه لا يفلت من العقوبة ، وأدناها أن ينتزع ما في يده من مال ، ويتركه فقيرا وحقيرا . وزياد هذا هو الّذي يقال له زياد ابن أبيه ؛ لأنّه استلحقه معاوية وادّعى أنّه أخوه لأبيه ، وشهد له بذلك بيّنة شهد أحدهم أنّه سمع عليّا يقول : كنت عند عمر بن الخطّاب فقدم زياد بكتاب أبي موسى فتكلّم زياد بكلام أعجب عمر ، فقال : أكنت قائلا هذا للنّاس على المنبر ؟ فقال : هم أهون عليّ منك يا أمير المؤمنين ، فقال أبو سفيان وكان حاضرا : هو ابني ، فقلت : وما يمنعك ؟ فقال : هذا القاعد على المنبر يعني عمر ، ثمّ شهد آخر بذلك ، فقال أبو مريم السّلولي : ما أدري ما شهادة عليّ ، ولكنّني كنت خمّارا بالطّائف فمرّ بي أبو سفيان في سفره فطعم ، وشرب ، ثمّ سألني فأتيته بسميّة جارية بني عجلان ، وهي من أصحاب الرّايات يعني زانية بالطّائف ، فوقع عليها ، فقال : ما أصبت مثلها ، لقد استلّت ماء ظهري إستلالا تبيّنت أثر الحمل في عينها ، فقال له زياد : مهلا يا أبا مريم ، إنّما بعثت شاهدا ، ولم تبعث شاتما ، فقال : قلت الحقّ ، على ما كان ، ولو اعفيتموني لكان أحبّ » . انظر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 7 / 54 ، أسد الغابة : 4 / 248 ، الإصابة : 3 / 344 تحت الرّقم « 7131 » ، نزهة الألباب في الألقاب : 1 / 420 و : 2 / 112 ، تأريخ ابن عساكر : 19 / 173 ، مروج الذّهب : 2 / 54 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 195 ، تأريخ ابن كثير : 8 / 28 ، تأريخ أبي الفداء : 194 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 192 ، تأريخ الطّبريّ : 4 / 259 ، الأغاني : 17 / 351 طبعة ساسي ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 70 . ثمّ قام يونس بن أبي عبيد الثّقفيّ ، فقال : يا معاوية ، قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » ، فعكست ذلك ، وخالفت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : أعد ، فأعاد يونس مقاله هذا ، فقال -