وعن أبي صالح قال : لقد رأيت من ابن عبّاس مجلسا لو اجتمعت قريش وفخرت به لكان فخرا « 1 » . رأيت النّاس اجتمعوا حتّى ضاقت بهم الطّريق فما كان أحد يقدر على أن يجئ ولا أن يذهب .
قال : فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه فقال لي : ضع لي وضوءا .
قال : فتوضأ وجلس وقال : أخرج لهم من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما أراد منه فليدخل « 2 » .
قال : فخرجت فناديتهم فدخلوا حتّى ملؤا البيت ، والحجرة .
قال : فما سألوا عن شيء إلّا أخبرهم عنه ، وزادهم مثل ما سألوا عنه ، وأكثر ثمّ قال : إخوانكم فخرجوا ، ثمّ قال : أخرج فقل : من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن أو تأويله فليدخل .
قال : فخرجت فناديتهم فدخلوا حتّى ملؤا البيت ، والحجرة فما سألوا عن شيء إلّا أخبرهم وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر ، ثمّ قال : إخوانكم .
قال : فخرجوا ثمّ قال : أخرج فقل : من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام ، والفقه فليدخل فخرجت فقلت لهم .
قال : فدخلوا حتّى ملؤا البيت ، والحجرة فما سألوا عن شيء إلّا أخبرهم
هامش
( 1 ) انظر ، المصادر السّابقة ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 538 ، البداية والنّهاية لابن كثير :
8 / 333 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني : 1 / 321 .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 749 طبعة حيدر آباد ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 538 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 332 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني :
1 / 321 .