فقال : وا عجبا لك يا ابن عبّاس ! أترى النّاس يفتقرون إليك وفي النّاس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من فيهم « 1 » ؟ .
قال : فتركته وأقبلت أسأل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن الحديث فإن كان ليبلغني الحديث عن الرّجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسّد الباب فيخرج فيراني فيقول : يا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ما جاء بك ، ألا أرسلت إليّ فآتيك فأقول : لأنت أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث فعاش ذلك الرّجل الأنصاري حتّى رأى وقد اجتمع النّاس حولي فيقول : هذا الفتى كان أعقل منّي « 2 » . خرّجه في الصّفوة .
وعن عمرو بن دينار قال : ما رأيت مجلسا أجمع لكلّ خير من مجلس ابن عبّاس الحلال والحرام ، والعربيّة والأنساب « 3 » ، وأحسبه قال : والشّعر .
وعن عطاء قال : كان ناس يأتون ابن عبّاس في الشّعر ، والأنساب ، وأناس لأيّام العرب ووقائعها ، وناس للعلم فما منهم من صنف إلّا يقبل عليهم بما شاءوا « 4 » . خرّجه الحربي .
وعن طاوس قال : كان ابن عبّاس قد بسق على النّاس في العلم كما تبسق
هامش
( 1 ) انظر ، المصادر السّابقة ، صفوة الصّفوة : 1 / 749 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 328 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 4 / 125 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 367 ، المستدرك على الصّحيحين :
1 / 106 .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 749 ، البداية والنّهاية لابن كثير :
8 / 329 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 4 / 125 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 368 طبعة بيروت ، المستدرك على الصّحيحين : 1 / 107 و : 3 / 538 .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 936 ، الأعلام للزّركلي : 4 / 95 .
( 4 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 367 طبعة بيروت .