قالت : فقال النّجاشيّ : هل معك ممّا جاء به عن اللّه عزّ وجلّ شيء ؟ .
قال : نعم .
قال : فاقرأه عليّ ؟ فقرأ عليه صدرا من
كهيعص
« 1 » فبكى واللّه النّجاشيّ حتّى اخضلّ لحيته ، وبكت أساقفته حتّى اخضلّوا مصاحفهم ، ثمّ قال : إنّ هذا والّذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ، إنطلقوا فو اللّه لا أسلّمهم إليكم أبدا « 2 » .
قالت : فلمّا خرجنا من عنده قال عمرو بن العاص : لآتينّه غدا أعيبهم عنده بما استأصل به خضراءهم ، فقال له عبد اللّه بن ربيعة وكان أتقى الرّجلين : لا تفعل فإنّ لهم أرحاما ؟ .
قال : لا واللّه لأخبرنّه أنّهم يزعمون أنّ عيسى بن مريم عبد ؟ .
قالت : ثمّ غدا عليه الغد فقال : أيّها الملك إنّهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما ، فأرسل إليهم فاسألهم عمّا يقولون فيه ؟ .
قالت : فأرسل إليهم فسألهم عنه ؟ .
هامش
( 1 )بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاإلى قوله تعالى :وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَمريم : 1 - 24 .
( 2 ) انظر ، سنن البيهقي الكبرى : 9 / 144 طبعة دار الفكر ، حلية الأولياء : 1 / 116 ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 515 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 180 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 2 / 31 ، السّيرة النّبويّة لمحمّد بن إسحاق : 4 / 196 ، الدّرّ المنثور للسّيوطي الشّافعي : 4 / 258 طبعة دار المعرفة بيروت ، مسند الإمام أحمد بهامش كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال : 2 / 203 و :
5 / 291 ، طبع دار صادر بيروت .