القوم ثمّ يأتينا بالخبر ؟ .
قالت : فقال الزّبير بن العوّام : أنا .
قالوا : فأنت ، وكان من أحدث القوم سنّا فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثمّ سبح عليها حتّى عبر إلى ناحية النّيل الّتي بها ملتقى القوم ، ثمّ انطلق حتّى حضرهم .
قالت : فدعونا اللّه للنّجاشيّ بالظّهور على عدوّه والتّمكن في بلاده .
قالت : فو اللّه إنّا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن إذ طلع الزّبير يسعى فلمع بثوبه وهو يقول : ألا أبشروا فقد ظفر النّجاشيّ ، وأهلك اللّه عدوّه ، ومكّن له في بلاده .
قالت : فو اللّه ما علمنا فرحنا فرحة قطّ مثلها .
قالت : فرجع النّجاشيّ وقد أهلك اللّه عدوّه ومكّن له في بلاده فكنّا عنده في خير منزل حتّى قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو بمكّة ) « 1 » . خرّجه ابن إسحاق .
( شرح ) : الأساقفة : جمع أسقفّ : وهم علماؤهم ، ورؤساؤهم وهو اسم سرياني ، فيحتمل أن يكون سمّي به لخضوعه ، وخشوعه في عبادته ، والأسقفّ
هامش
( 1 ) انظر ، السّيرة النّبويّة لابن إسحاق : 4 / 197 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 1 / 225 و : 2 / 182 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 203 و : 5 / 293 ، سنن البيهقي الكبرى : 9 / 147 ، الدّرر المكنونة في السّنّة الشّريفة المصونة : 138 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 6 / 314 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 2 / 95 ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 1 / 195 و : 2 / 133 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 4 / 367 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 2 / 24 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ :
2 / 394 ، دلائل النّبوّة للبيهقي : 2 / 302 ، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الإصفهاني : 1 / 247 ح 194 ، حلية الأولياء : 1 / 115 .