جلس فقام رسول النّجاشيّ فقال : هذا جعفر فاسأله ما صنع به صاحبنا ؟ .
فقال : نعم ، فعل بنا ، وحملنا وزودنا ، وشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه وقال : قل له يستغفر لي .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فتوضأ ثمّ دعا ثلاث مرّات : « أللّهمّ اغفر للنّجاشيّ ، فقال المسلمون : آمين .
قال جعفر : فقلت للرّسول : انطلق وأخبر صاحبك بما قد رأيت من النّبيّ صلّى اللّه عليه واله « 1 » . خرّجه المخلّص الذّهبي ، والبغويّ .
وعن أمّ سلمة قالت : لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النّجاشيّ آمنّا على ديننا ، وعبدنا اللّه لا نؤذى ، فلمّا بلغ ذلك قريشا إئتمروا أن يبعثوا إلى النّجاشيّ هدايا ممّا يستظرف من متاع مكّة « 2 » فجمعوا له أدما كثيرا ، ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلّا أهدوا إليه هدية ، ثمّ بعثوا بذلك عبد اللّه بن ربيعة المخزومي وعمرو بن العاص ، وقالوا لهما : ادفعوا إلى كلّ بطريق هديته قبل أن
هامش
- 15 / 215 ، تفسير ابن كثير : 3 / 468 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 108 و : 4 / 35 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 4 / 3 ، طبقات ابن سعد : 2 / 78 .
( 1 ) انظر ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 6 / 30 و : 9 / 419 ، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني ، حقّقه وخرج أحاديثه : حمدي عبد الحميد السّلفي : 2 / 112 ح 1478 ، سير أعلام النّبلاء :
1 / 437 ، الأخبار الطّوال لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني ، دراسة وتحقيق : مصطفى عبد القادر عطا : 45 ح 14 الطّبعة الأولى سنة ( 1412 ه ) دار الكتب العلمية بيروت ، تأريخ الإسلام للذّهبي :
1 / 196 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 3 / 91 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 2 / 16 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 2 / 391 .
( 2 ) زاد في مجمع الزّوائد للهيثمي : ( وكان أعجب ما يأتيه منها الأدم ) وزيادات أخرى في مواضع .