وفي رواية : أنّ عليّا رضى اللّه عنه اعتلّ عليه بصغرها .
فقال عمر رضى اللّه عنه : إنّي لم أرد الباه « 1 » ولكنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول : ثمّ ذكر الحديث « 2 » . خرّجهما أحمد في المناقب وخرج الأوّل ابن السّمّان في الموافقة مختصرا « 3 » .
وعن عطاء الخراساني قال : خطب عمر إلى عليّ أمّ كلثوم بنت فاطمة فاعتلّ عليه ، فقال : « إنّها صغيرة » ، فقال عمر : وإن كانت ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول :
« كلّ نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي وصهري » « 4 » ؛ فلذلك رغبت في ذلك فزوّجه إيّاها . خرّجه ابن السّمّان .
وعن المستطل قال : خطب عمر إلى عليّ ابنته أمّ كلثوم فاعتلّ عليّ بصغرها وقال : « أعددتها لابن أخي - يعني جعفرا - فقال له عمر : واللّه إنّي ما أردت الباه ولكنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « كلّ نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي وكلّ بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أبوهم ، وأنا
هامش
( 1 ) الباه ، الباء ، والباءة ، والباه ، كلّها مقولات . الباء : النّكاح ، يقال : فلان حريص على الباء ، والباءة والباه ، بالهاء والقصر ، أي على النّكاح ، والباءة الواحدة ، والباء الجمع .
انظر ، لسان العرب : 1 / 36 و : 13 / 479 و 480 .
( 2 ) انظر ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 2 / 626 ح 1070 ، السّيّدة فاطمة لمحمّد البيومي :
61 و 102 و 165 ، الإمامة وأهل البيت لمحمّد البيومي : 2 / 249 ، تأريخ بغداد : 11 / 285 ، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي : 1 / 258 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 173 .
( 3 ) هو أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن الرّازي صاحب كتاب الموافقة بين أهل البيت والصّحابة .
( 4 ) تقدّمت تخريجاته .