دما فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أميّة .
فقالت بنو أميّة : نحن أحقّ بها لكونها تحت ابن عمّهم أبي العاص ، فكانت عند هند . فكانت تقول لها : هذا في سبب أبيك ؟ .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لزيد بن حارثة : « ألا تنطلق فتجيئني بزينب » .
قال : بلى يا رسول اللّه .
قال : فخذ خاتمي فأعطها » .
فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف حتّى لقي راعيا .
فقال : لمن ترعى ؟ .
قال : لأبي العاص .
فقال : لمن هذه الغنم ؟ .
قال : لزينب بنت محمّد . فسار معه شيئا ثمّ قال : هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إيّاه ، ولا تذكره لأحد ؟ .
قال : نعم . فأعطاه الخاتم فانطلق الرّاعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته فقالت : من أعطاك هذا ؟ .
قال : رجل .
قالت : وأين تركته .
قال : مكان كذا وكذا ، فسكتت حتّى إذا كان اللّيل خرجت إليه ، فلمّا جاءته قال لها زيد : اركبي بين يدي على بعيري .
هامش
- للزّيلعي : 3 / 283 ، كتاب التّوابين لعبد اللّه بن قدامة : 120 رقم « 50 » ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس :
2 / 196 .