وعن جبير بن نفير قال : قدمت المدينة ، فقال الحسن بن عليّ : « كانت جماجم العرب بيدي ، يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء لوجه اللّه تعالى ، وحقن دماء المسلمين » « 1 » . خرّجه الدّولابيّ .
هامش
- أبي شيبة : 8 / 630 ح 249 ، تأريخ بغداد : 10 / 305 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 13 / 279 ، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله للبري : 28 ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 4 / 39 ، تأريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسن ) : 200 ح 328 ، البداية والنّهاية : 8 / 21 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 7 / 35 - 37 طبعة دار الفكر بيروت سنة ( 1405 ه ) .
( 1 ) انظر ، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ : 1 / 104 ح 103 تحقيق : السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي ، و : 1 / 71 ح 110 طبعة أخرى ، تأريخ مدينة دمشق : 13 / 280 ، تهذيب الكمال : 6 / 250 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 180 ح 4975 ، حلية الأولياء : 2 / 26 ، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي : 2 / 353 ح 2575 ، تهذيب التّهذيب لابن حجر :
2 / 260 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 46 ، تأريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسن ) :
205 ح 330 ، ترجمة الإمام الحسن من طبقات ابن سعد : 75 ح 132 ، تأريخ واسط : 1 / 112 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 7 / 38 طبعة دار الفكر ، سير أعلام النّبلاء : 3 / 274 .
وهذه أخطر تهمة توجّه إلى أحد في ذلك العصر ، بل في كلّ العصور وحتّى الآن فأراد الحسن عليه السّلام أن يبريء نفسه بأبلغ ما يمكنه .
ولو كان النّاس يدافعون عن حقوق آل محمّد : ويحاربون من حاربوا لما آل الأمر إلى ما تعلمون ، بل خذلوهم وأسلموهم حتّى أنّ أمير المؤمنين لم يستطع أن ينهض بهؤلآء لحرب معاوية فكيف بابنه الحسن عليه السّلام .
وتتلخص أسباب صلح الحسن مع معاوية بما يلي :
1 - تخاذل أهل العراق ، وقعودهم عن أبيه أمير المؤمنين يوم كان معاوية يغزوهم في عقر دارهم بعصابات القتل والنّهب ، تذبّح رجالهم ، وتسلّب نساؤهم والإمام يستنهضم ، ويستنهضهم ببلاغته وحكمته ، فلا يزدادون إلّا تقلّبا وتلوّنا حتّى تمنى فراقهم بالموت ، وتعجل القتل - كما أسلفنا - وإذا كانت هذه حالهم مع أمير المؤمنين ، فبالأولى أن يخذلوا ولده ، وينكصوا عنه إذا جدّ الجدّ ، واحتدم -