هامش
- أجناد الشّام ، وبنت من بناتي . فبلغ الحسن ذلك ، فكان يحترز ويلبس الدّرع تحت الثّياب ، ولا يتقدم للصّلاة إلّا كذلك ، فرماه أحدهم بسهم ، وهو في الصّلاة ، فلم يثبت فيه للدّرع الّذي لابسه » .
انظر ، « صلح الحسن » ، الشّيخ راضي آل يس : 57 طبعة 1953 م ، تأريخ اليعقوبيّ : 2 / 191 و 215 ، الأخبار الطّوال : 217 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 290 ، تأريخ الطّبريّ 6 : 96 و 197 ، ابن الأثير : 4 / 10 ، جمهرة أنساب العرب : 295 ، مقتل الخوارزميّ : 1 / 194 ، تأريخ الكوفة : 273 ، تذكرة الخواصّ : 236 و 237 و 241 ، مقاتل الطّالبيّين : 99 ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 7 / 17 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 1 / 373 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 16 / 42 ، و : 4 / 28 ، البداية والنّهاية : 8 / 14 ، حياة الحيوان : 1 / 57 .
معاوية يساوم على بناته شبث بن ربعي وعمرو بن حريث ، وحجّار بن أبجر ، وأضرابهم ، يساومهم ليغدروا بالحسن ريحانة الرّسول ، ولقد صمموا وعزموا على قتله ، ولولا الصّلح لأنفذوا أمر معاوية بالحسن ، كما أنفذوا أمر ولده يزيد بالحسين ، وأطفال الرّسول وبناته ، فإنّ عددا كثيرا ممّن اشتركوا في قتل الحسين كانوا منخرطين في جيش أخيه الحسن قبل الصّلح ، ومنهم شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السّلام .
4 - إنّ الحسن صممم على القتال ، وحثّ النّاس على الجهاد ، وأرسل جيشا إلى الحدود والثّغور ، وخرج الحسن بنفسه بعد أن استخلف على الكوفة ابن عمّة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وتخلّف عنه خلق كثير ، ولم يخرجوا معه بعد أن كانوا قد وعدوه بالقتال ضدّ عدوّه ، فغرّوه كما غرّوا أباه من قبل . . . وبقي معسكرا بالنّخيلة عشرة أيّام ، وليس معه إلّا أربعة آلاف ، فرجع إلى الكوفة يستنفر النّاس ، وخطب فيهم يقول : « قد غرّرتموني كما غرّرتم من كان قبلي » .
انظر ، الهداية الكبرى : 190 .
وكان الحسن قد سيّر عبيد اللّه بن العبّاس في ( 12 ) ألف مقاتل ، ليدفع معاوية عن حدود العراق ، ولكن معاوية اشترى هذا العبيد ب « مليون » درهم ، فقبض الثّمن ، وانضّم إلى العدوّ ، وكانت خيانته نصرا كبيرا لمعاوية ، فلقد أحدثت في عسكر الحسن التّمرد والتّصدع ، بالإضافة إلى ما هم عليه من التّخاذل ، وأخد أهل العراق يتسللون الواحد بعد الآخر إلى الشّام .
انظر ، الطّبري في تأريخه : 6 / 96 ، صحيح البخاريّ : 2 / 71 ، إرشاد السّاري : 4 / 411 ، -