تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين » « 1 » .
هامش
- كما أنّه أزال إمرته عنه وعن المؤمنين ، وأنّ إمرته زالت عنه وعنهم ، وأفسد حكمه عليه وعليهم ، وبالتّالي تكون حينئذ داره دائرة ، وقدرته قائمة لغير الحسن ، ولغير المؤمنين فتكون داره كدار بخت نصّر وهو بمنزلة دانيال فيها ، وكدار العزيز وهو كيوسف فيها . ولا نريد أن نطيل في ذلك بأن نقول كما قال أنس « يوم كلّم الحسن » ولم يقل يوم بايع . إذ لم يكن عنده بيعة حقيقية وإنّما كانت مهادنة كما يكون بين أولياء اللّه وأعدائه لا مبايعة بين أوليائه وأوليائه ، فرأى الحسن عليه السّلام رفع السّيف مع العجز بينه وبين معاوية كما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله رفع السّيف بينه وبين أبي سفيان ، وسهل بن عمرو ، ولذا قال الإمام الحسن عليه السّلام في جوابه لبعضهم : . . . لا تقل ذلك يا أبا عامر ، لم اذلّ المؤمنين ، ولكن كرهت أن أقتلهم على الملك . . . كما جاء في أعيان الشّيعة : 4 ق 1 : 52 وقوله عليه السّلام : . . . إنّ معاوية زعم أنّي رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا ، فكذب معاوية نحن أولى النّاس بالنّاس في كتاب اللّه عزّ وجلّ وعلى لسان نبيّه . . . كما جاء في حياة الحيوان للدّميري : 1 / 58 . وهذا تصريح خطير بأنّ الولاية له من اللّه على النّاس لا زالت قائمة ، حتّى تسليم الأمر لمعاوية ، وأنّ التّسليم ليس إلّا ترك الملك . وقال عليه السّلام ، وكان معاوية حاضرا : . . . وليس الخليفة من دان بالجور ، وعطّل السّنن واتخذ الدّنيا أبا وأمّا ، ولكن ذلك ملك أصاب ملكا تمتّع به ، وكأنّ قد انقطع عنه واستعجل لذّته ، وبقيت عليه تبعته ، فكان كما قال اللّه عزّ وجلّ :وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ. الأنبياء : 111 . وهذا تعريض بمعاوية وأنّه ليس أهلا للخلافة وإنّما هو ملك يطلب الدّنيا . . . انظر ، المحاسن والمساوي للبيهقي : 1 / 133 ، الإحتجاج : 1 / 419 ، الخرائج والجرائح : 218 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 16 / 49 ، مقاتل الطّالبيّين : 73 ، تحف العقول : 164 . ( 1 ) تقدّمت تخريجاته . انظر ، المصادر السّابقة . انظر ، معالم العترة النّبوّية للجنابذي ( مخطوط ) : ورق 61 ، كشف الغمّة : 1 / 519 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 185 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 1 / 330 ، مسند أحمد : 5 / 51 و 44 و 38 ، العقد الفريد : 1 / 164 ، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 202 ، صحيح البخاريّ : 2 / 118 ، و : 4 / 141 و 216 ، سنن النّسائي : 3 / 107 و : 5 / 323 / 3862 ، سنن أبي داود : 2 / 285 ، و : 3 / 118 ، محاسن البيهقي : 55 ، مستدرك الحاكم : 3 / 169 و 175 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : -