أن لا يطلب أحدا من أهل المدينة ، والحجاز ، والعراق بشيء ممّا كان في أيّام أبيه ، فأجابه معاوية . إلّا أنّه قال : « عشرة أنفس فلا أو مّنهم » . فراجعه الحسن فيهم . فكتب إليه يقول : « إنّي قد آليت إنّني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ، ويده » « 1 » . فراجعه الحسن : « إنّي لا أبايعك أبدا ، وأنت تطلب قيسا أو غيره بتبعة قلّت أو كثرت » فبعث إليه معاوية حينئذ برقّ أبيض قال : أكتب ما شئت فيه فأنا ألتزمه ، فاصطلحا على ذلك « 2 » .
واشترط عليه الحسن : أن يكون له الأمر من بعده فالتزم ذلك كلّه معاوية ، واصطلحا على ذلك « 3 » ، وكان كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إنّ ابني هذا سيّد ، وإنّ اللّه
هامش
( 1 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 385 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني : 1 / 370 ، سير أعلام النّبلاء : 3 / 278 ، تأريخ الطّبري : 4 / 122 ، الطّبقات الكبرى :
7 / 366 ، عمدة الطّالب لابن عنبة : 67 .
( 2 ) انظر ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 5 / 358 ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 3 / 404 .
( 3 ) لمّا اضطرّ الإمام الحسن عليه السّلام إلى الصّلح كتب وثيقة الصّلح ، محمّلة بأفدح الشّروط الّتي تلقي بكافة المسؤوليات على معاوية ، وحيث لم ترد كاملة في مصدر واحد فنشير إلى مصادرها فقط :
انظر ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 41 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 2 / 12 و 13 ، ابن قتيبة في المعارف : 150 ، مقاتل الطّالبيّين : 75 ، الإمامة والسّياسة لابن قتيبة : 200 ، الطّبري في تأريخه :
6 / 92 ، النّصائح الكافية : 156 طبعة لبنان ، ابن أبي الحديد في شرح النّهج : 4 / 8 ، تأريخ الخلفاء :
194 ، الطّبقات الكبرى للشّعراني : 23 .
وانظر ، حياة الحيوان للدّميري : 1 / 57 ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 2 / 229 ، تهذيب الأسماء واللّغات للنّووي : 1 / 199 ، ينابيع المودّة : 293 ، عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب لجمال الحسني : 52 ، تذكرة الخواصّ : 206 ، تأريخ دمشق : 4 / 221 ، تأريخ دول الإسلام : 1 / 53 ، جوهرة الكلام في مدح السّادة الأعلام : 112 ، تأريخ الخميس في أحوال النّفس والنّفيس -