تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هامش
- للدّيار بكري : 2 / 323 ، دائرة المعارف للبستاني : 7 / 38 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 293 . والخلاصة : أنّ وثيقة الصّلح تضمّنت خمس مواد ، وهي : 1 - تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسيرة الخلفاء الصّالحين . 2 - ليس لمعاوية أن يعهد إلى أحد من بعده والأمر بعده للحسن ، فإن حدث به ( الحسن ) حدث فلأخيه الحسين . 3 - أن لا يسمّيه أمير المؤمنين ، وأن يترك سبّ أمير المؤمنين ، والقنوت عليه بالصّلاة ، وأن لا يذكر عليّا إلّا بخير ، وأن لا يقيم عنده شهادة . 4 - الأمن العامّ لعموم النّاس الأسود والأحمر منهم سواء فيه ، والأمن الخاصّ لشّيعه أمير المؤمنين ، وعدم التّعرّض لهم بمكروه . 5 - استثناء ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة آلاف ألف ، فلا يشمله تسليم الأمر ، وأن يفضّل بني هاشم في العطاء ، وأن يفرّق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل ، وأولاد من قتل معه بصفّين ألف ألف درهم ، وأن يوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه . وممّا يجدر ذكره أنّ بعض المؤرّخين والباحثين أصرّ على المغالطات والمجادلات ولعب بالألفاظ وأورد أنّ الإمام الحسن عليه السّلام قد تنازل عن الخلافة لمعاوية بما لكلمة التّنازل من المعنى الخاصّ ، ونحن لو رجعنا إلى التّأريخ لم نجد ، ولم يرد على لسان أحد ما يشعر من خطبه عليه السّلام أنّه تنازل عن الخلافة ، بل إنّ المصادر تشير إلى أنّه عليه السّلام سلّم الأمر ، أو ترك الأمر لمعاوية وذلك من خلال ملاحظتنا للشّروط الّتي ورد فيها إسقاطه إيّاه عن إمرة المؤمنين ، وأنّ الحسن عليه السّلام عاهده على أن لا يكون عليه أميرا ، إذ الأمير هو الّذي يأمر فيؤتمر له ، ولذا أسقط الإمام الحسن عليه السّلام الإئتمار لمعاوية إذ أمره أمرا على نفسه ، والأمير هو الّذي أمّره مأمور من فوقه ، فدلّ على أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يؤمّره عليه ، ولا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أمّره عليه ، ولذا لا يقيم عنده شهادة ، فكيف يقيم الشّهادة عند من أزال عنه الحكم ؟ لأنّ الأمير هو الحاكم ، وهو المقيم للحاكم ، ومن ليس له تأمير ولا تحاكم فحكمه هذر ، ولا تقام الشّهادة عند من حكمه هذر . كذلك أنّ الإمام عليه السّلام علم أنّ القوم جوّزوا لأنفسهم التّأويل ، وسوّغوا في تأويلهم إراقة ما أرادوا إراقته من الدّماء ، وإن كان اللّه عزّ وجلّ حقنه ، ولذا اشترط عليه أن لا يتعقب على شيعة عليّ عليه السّلام شيئا ، وأنّ الإمام عليه السّلام يعلم أنّ تأويل معاوية على شيعة عليّ عليه السّلام بتعقّبه عليهم ما يتعقبه زائل مضمحلّ فاسد ، -