قال : لا ، ولكن أكلكم إلى من وكلكم إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ) « 1 » . أخرجهما أحمد .
وقوله : نبيره : نهلكه ، والبوار الهلاك ، وقوم بور أي هلكى ، وبار فلان : هلك « 2 » .
وعن سكين بن عبد العزيز العبدي أنّه سمع أباه يقول : جاء عبد الرّحمن بن ملجم « 3 » ليستحمل عليّا فحمله ثمّ قال : أما إنّ هذا قاتلي .
قيل : فما يمنعك منه ؟ .
قال : إنّه لم يقتلني بعد .
وقيل له : إنّ ابن ملجم سمّ سيفه ، ويقول : إنّه سيقتلك به قتلة يتحدّث بها العرب . فبعث إليه وقال : لم تسمّ سيفك ؟ .
قال : لعدوّي وعدوّك . فخلّى عنه . وقال : ما قتلني بعد » « 4 » . أخرجه أبو عمر .
هامش
( 1 ) انظر ، مسند الإمام أحمد : 1 / 156 ح 1339 ، فضائل الإمام أحمد بن حنبل : 2 / 709 ح 1211 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 198 ح 666 و : 3 / 296 طبعة أخرى ، البداية والنهاية لابن كثير : 7 / 324 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 18 / 84 .
( 2 ) انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 1 / 14 و 166 ، لسان العرب : 4 / 5 و 66 .
( 3 ) هو عبد الرّحمن بن عمرو بن ملجم بن المكشوح بن نفر بن كلدة من حمير . . . وعداده في مراد هو حليف بني جبلة من كندة ويقال : إنّ مرادا أخواله . انظر ، أنساب الأشراف : 1 / 488 و 489 ، والإمامة والسّياسة : 1 / 179 ، وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 309 ذكر أنّ اسمه عبد الرّحمن بن ملجم التّجوبي ، قبيلة من حمير . . . قال ابن عبّاس : كان من ولد قدّار عاقر ناقة صالح ، وقصّتها واحدة ؛ لأنّ قدّار عشق امرأة يقال لها : رباب ، كما عشق ابن ملجم قطاما .
( 4 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 1127 ، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله للبري : 112 ، الفتوح لابن أعثم : 4 / 277 .
رويت القصّة تارة عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثّمالي عن أبي إسحاق السّبيعي عن الأصبع بن نباتة قال : أتى ابن ملجم أمير المؤمنين عليه السّلام فبايعه فيمن بايع ، ثمّ أدبر عنه فدعاه أمير