ذكر فكّه رهان ميّت :
عن عليّ بن أبي طالب قال : ( « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أتى بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرّجل ، ويسأل عن دينه ، فإن قيل عليه دين ، كفّ عن الصّلاة عليه ، وإن قيل : ليس عليه دين ، صلّى عليه . فأتي بجنازة ، فلمّا قام ليكبّر سأل صلّى اللّه عليه وآله أصحابه : « هل على صاحبكم دين » ؟
قالوا : ديناران . فعدل صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : « صلّوا على صاحبكم » .
فقال عليّ رضى اللّه عنه : هما عليّ ، برئ منهما . فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فصلّى عليه ، ثمّ قال لعليّ : « جزاك اللّه خيرا ، فكّ اللّه رهانك كما فككت رهان أخيك . إنّه ليس من ميّت إلّا وهو مرتهن بدينه ، ومن فكّ رهان ميّت فكّ اللّه رهانه يوم القيامة » .
فقال بعضهم : هذا لعليّ خاصّة أم للمسلمين عامّة ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « بل للمسلمين عامّة » ) « 1 » . أخرجه الدّارقطني .
ذكر أنّه كان من أكرم النّاس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
عن أبي إسحاق السّبيعي قال : « سألت أكثر من أربعين « 2 » رجلا من أصحاب
هامش
الكوفي : 80 ح 567 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 110 ، تأريخ المدينة المنورة لابن شبّة النّميري : 1 / 220 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 3 / 266 .
( 1 ) انظر ، سنن الدّارقطني : 3 / 46 ح 194 وص : 78 ح 292 ، فتح الباري : 4 / 468 ، سنن البيهقي الكبرى : 6 / 73 ح 11181 ، التّرغيب والتّرهيب : 2 / 377 ح 2792 ، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني : 3 / 48 ح 1252 ، التّحقيق في أحاديث الخلاف : 2 / 205 ح 1536 ، المغني لابن قدامة :
4 / 351 .
( 2 ) في المصدر أكثر من عشرين . انظر ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي : 4 / 59 الطّبعة الثّانية .