تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فلمّا تمّ إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه إيّاه . ثمّ صنعوا الثّلث الباقي ، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسير من المشركين ، فأطعموه إيّاه ، وطووا يومهم . فنزلت « 1 » . وهذا قول الحسن وقتادة أنّ الأسير كان من المشركين « 2 » . قال أهل العلم : وهذا يدلّ على أنّ الثّواب مرجو فيهم وإن كانوا من غير أهل الملّة ، وهذا إذا أعطوا من غير الزّكاة والكفّارة . وقال سعيد بن جبير : الأسير المحبوس من أهل القبلة . ذكره الواحدي « 3 » . وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : أنّ عمر رضى اللّه عنه أقطع عليّا ينبع ثمّ اشترى عليّ « 4 » أرضا إلى جنب قطعة ، فحفر فيها عينا فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء ، فأتى عليّ رضى اللّه عنه فبشّر بذلك ، فقال : بشّروا الوارث . ثمّ تصدّق بها على الفقراء ، والمساكين ، وابن السّبيل ، وفي سبيل اللّه ليوم تبيضّ فيه وجوه وتسودّ فيه وجوه ، ليصرف اللّه بها وجهي عن النّار ، وليصرف النّار عن وجهي » « 5 » . أخرجه ابن السّمّان في الموافقة .
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته . انظر ، تفسير القرطبي : 19 / 130 ، درر السّمط في خبر السّبط : 61 ، شواهد التّنزيل : 2 / 332 و 403 ، أسباب نزول الآيات ، الواحدي : 269 ، زاد المسير : 1 / 321 ، الدّرّ المنثور : 6 / 399 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 22 ، مناقب أهل البيت ، حيدر الشّيرواني : 225 ، الفتوح لابن أعثم : 6 / 255 ، تأريخ دمشق لابن عساكر الشّافعي : 3 / 58 . ( 2 ) انظر ، شواهد التّنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 403 ، أسباب النّزول للواحدي : 331 الطّبعة الأولى ، سمط النّجوم : 2 / 474 ، تفسير البغويّ : 4 / 428 . ( 3 ) انظر ، أسباب النّزول للواحدي : 336 وص : 478 ، تفسير القرطبي : 19 / 128 . ( 4 ) في النّسخ : « عليّا » . ( 5 ) انظر ، السّنن الكبرى للبيهقي : 6 / 160 ح 11677 ، مناقب أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان