هامش
لا نطيل الكلام في هذه الرّواية ؛ لأنّها طافحة بالكذب والزّور والافتراء لسيّد الشّهداء ومفخرة آل البيت عليهم السّلام والرّسالة المحمّدية ، وكم كان الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليّ عليه السّلام يفتخران به ؟ .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نحن بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنّة : أنا ، وحمزة ، وعليّ ، وجعفر بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، والمهدي » .
انظر ، سنن ابن ماجة : 2 / 1368 ، كفاية الطّالب : 478 و 479 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني في ب « نعت المهديّ عليه السّلام - أو مناقب المهدي » ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 1657 ، كنز العمّال : 12 / 97 ح 34162 ، تأريخ ابن خلدون : 1 / 309 ، تأريخ بغداد : 9 / 434 ، المناقب لابن المغازلي : 48 ، ينابيع المودّة : 2 / 68 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 4 / 284 ح 1152 ، لسان الميزان :
3 / 270 .
وكم من الآي نزلت بحقّه وحقّ عليّ وعبيدة في مبارزة عتبة وشيبة والوليد .
وحين رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لولا أن تحزن صفيّة أو تكون سنّة بعدي تركته حتّى يكون في أجواف السّباع وحواصل الطّير ، ولئن أظهرني اللّه على قريش لأمثّلنّ بثلاثين رجلا منهم . كما ذكر ابن الأثير في الكامل : 2 / 161 . وقال المسلمون : لنمثّلنّ بهم مثلة لم يمثّلها أحد من العرب ، فأنزل اللّه في ذلك :وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِالنّحل : 126 .
أنّ العقل ليلتمس في ذلك عبرة يعتبر بها ، ولا يجد في ذلك إلّا أن يضرب المثل للاستشهاد في سبيل الحقّ ، والنّطق بكلمة الحقّ ، ولقد قال النّبيّ الكريم : « سيّد الشّهداء عمّي حمزة بن عبد المطّلب » .
وقال الإمام عليّ عليه السّلام بحقّه مخاطبا معاوية في الرّسالة ( 28 ) : « حتّى إذا استشهد شهيدنا قيل :
سيّد الشّهداء . . . إلخ ) . لكلّ شهيد فضل يشكر ، ولكن لشهيد أهل البيت أفضلية على سائر الشّهداء لا ينكرها مسلم ، والدّليل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمّى حمزة بن عبد المطلب سيّد الشّهداء ، وكبّر عليه سبعين تكبيرة ، وما فعل هذا بشهيد من الأنصار والمهاجرين ، وإذ كان لا يزيد عن سبع تكبيرات ، ولا يعطي الشّهيد أي لقب .
انظر ، شرح مسند أبي حنيفة : 526 ، كتاب الأمّ للإمام الشّافعي : 1 / 305 ، شرح سنن النّسائي :
4 / 61 ، فتح القدير : 2 / 387 ، الثّمر الدّاني : 272 ، المجموع لمحيي الدّين النّوويّ : 5 / 265 ،