وعن ابن أبي مليكة قال : « لمّا أرسل عثمان إلى عليّ في اليعاقيب « 1 » وجده متّزرا بعباءة محتجزا بعقال ، وهو يهنئ بعيرا له بهناء - أي يطليه بالهناء وهو القطران « 2 » .
وعن عمرو بن قيس قال : « قيل لعليّ : يا أمير المؤمنين ، لم ترفع قميصك ؟
قال : يخشع القلب ، ويقتدي به المؤمن » « 3 » .
وعن زيد بن وهب أنّ الجعد بن بعجة عاب عليّا في لبوسه ، فقال : « ما لك وللبوسي ؟ ! إنّ لبوسي أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي به المسلم » « 4 » .
عن الضّحّاك بن عمير قال : « رأيت قميص عليّ بن أبي طالب الّذي أصيب
هامش
( 1 ) اليعاقيب : قيل : من الخيل سمّيت بذلك تشبيها بيعاقيب الحجل لسرعتها . كما في لسان العرب :
622 . وقيل : ذكور القبج أو الحجل ، كما جاء في الغريب لابن قتيبة : 2 / 77 ، الفائق : 2 / 81 .
( 2 ) انظر ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 1 / 535 ح 891 ، كتاب الزّهد لابن أبي عاصم : 1 / 131 .
القطران : بفتح القاف ، وكسرها ، وسكون الطّاء ، وكسرها ، مادّة سوداء تؤخذ من عصارة شجر الأرز ، والصّنوبر ، يشبه السّائل الدّهني يغلي حتّى يذهب ثلثاه ، ويتّصف بخاصية القضاء على الجراثيم ، تطلى به الإبل ، وتلطّخ حين إصابتها بمرض جلدي كالجرب . انظر ، معجم لغة الفقهاء :
366 ، لسان العرب : 5 / 105 .
( 3 ) انظر ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 1 / 536 ح 893 ، الزّهد لأحمد : 193 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 3 / 271 .
( 4 ) انظر ، مسند الإمام أحمد بن حنبل : 1 / 91 ، الأحاديث المختارة لأبي عبد اللّه الحنبلي : 2 / 63 ح 460 ، مسند ابن الجعد : 316 / 1 ح 2147 ، كتاب الزّهد لابن أبي عاصم : 1 / 132 ، حلية الأولياء :
1 / 83 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 3 / 271 و 277 ، طبعة ( 1953 م ) ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 18 / 61 و 62 و 85 .