قال : عمر رضى اللّه عنه .
فقلت : فما غزوت معه ؟ .
قال : غزوت اليرموك .
قلت : فحدّثني شيئا سمعته .
قال : خرجت مع فتية حجّاجا ، فأصبنا بيض نعام ، وقد أحرمنا ، فلمّا قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر ، فأدبر ، وقال : اتّبعوني ، حتّى انتهى إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فضرب حجرة منها فأجابته امرأة ، فقال : أثمّ أبو حسن ؟ .
قالت : لا ، فمرّ في المقثأة « 1 » فأدبر ، وقال : اتّبعوني ، حتّى انتهى إليه وهو يسوّي التّراب بيده ، فقال : مرحبا يا أمير المؤمنين ، فقال : إنّ هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرومون ؟ .
فقال : ألا أرسلت إليّ ؟ .
قال : أنا أحقّ بإتيانك ! .
قال : يضربون الفحل قلائص « 2 » أبكارا بعدد البيض ، فما نتج منها أهدوه .
قال عمر : فإنّ الإبل تخدج « 3 » ؟ .
قال عليّ : والبيض يمرض . فلمّا أدبر ، قال عمر : اللّهمّ لا تنزل بي شديدة إلّا وأبو الحسن إلى جنبي » ) « 4 » .
هامش
( 1 ) أرض القثّاء : إذا كانت كثيرة القثّاء ، والقثّاء الخيار . انظر ، لسان العرب : 1 / 128 .
( 2 ) جمع قلوص وهي النّاقة الشّابّة . انظر ، لسان العرب : 8 / 368 .
( 3 ) خدجت النّاقة تخدج وتخدج خداجا : إذا ألقت ولدها قبل أوانه . انظر ، لسان العرب : 2 / 248 .
( 4 ) انظر ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 50 و 194 ، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى