وعن الحسن بن أبي الحسن ، وقد سئل عن عليّ قال : « كان واللّه سهما صائبا من مرامي اللّه عزّ وجلّ على عدوّه ، وربّانيّ هذه الأمّة « 1 » ، وذا فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يكن بالنّئومة عن أمر اللّه ، ولا بالملومة في دين اللّه ، ولا بالسّروقة لمال اللّه عزّ وجلّ . أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذاك عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه » « 2 » . أخرجه القلعي .
وقوله : « ربّانيّ » هو العالم الرّاسخ في العلم ، والدّين ، أو الّذي يبتغي بعلمه وجه اللّه . وقيل : العالم العامل المعلّم ، ونسب إلى الرّبّ لذلك ، والنّون فيه زائدة ، وقيل : منسوب إلى الرّبّ بمعنى التّربية ، كأنّه يربّي بصغار العلم قبل كباره ، وذكر في « الصّحاح » الرّبّاني : هو المتألّه العارف باللّه عزّ وجلّ « 3 » .
هامش
عبد البرّ بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني : 3 / 43 ، تأريخ الخلفاء للسّيوطي : 67 و 274 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 248 و 294 و : 3 / 195 و 255 طبعة أخرى ، ترجمة الإمام عليّ لابن عساكر : 3 / 60 ح 1104 ، تأريخ مدينة دمشق : 43 / 417 ، ينابيع المودّة : 2 / 406 ح 71 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 18 / 30 .
( 1 ) انظر ، كتاب الزّيديّة ، الدّكتور أحمد محمود صبحي : 30 . والقول مشهور أيضا إلى الحسن البصري .
( 2 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 1110 ، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي : 2 / 182 ح 525 ، تأريخ مدينة دمشق ( ترجمة الإمام عليّ ) : 3 / 352 الطّبعة الثّانية ، ح 1270 ، المناقب لابن المغازلي : 73 ، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله للبري : 74 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي : 1 / 236 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 5 مقدّمة المحقّق محمّد أبو الفضل ، و : 4 / 95 و : 16 / 29 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 18 / 65 ، العقد الفريد :
4 / 313 ، الرّياض المستطابة للعامري : 169 .
( 3 ) الصحاح : 1 / 130 - ربب - ، وانظر ، لسان العرب : 1 / 403 ، الفائق : 2 / 29 ، مختار الصّحاح :
1 / 96 .