وعن عليّ رضى اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له : « ليهنك العلم أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ، ونهلته نهلا » « 1 » . أخرجه الرّازي .
ونهلت هنا بمعنى شربت « 2 » ، وكرّر لاختلاف اللّفظ « وحقّه » أن يتعدّى بمن ، تقول : نهلت منه نهلا ، أي رويت منه ريّا ، فيجوز أن يكون لمّا أقامه مقام شربت عدّاه إلى المفعول بنفسه .
وعن عبد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة - وقد سئل عن عليّ فقال : « كان له - واللّه - ما شاء من ضرس قاطع السّطة « 3 » في النّسب ، وقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومصاهرته ، والسّابقة في الإسلام ، والعلم بالقرآن ، والفقه والسّنّة ، والنّجدة في الحرب ، والجود في الماعون » « 4 » . أخرجه المخلّص الذّهبي .
هامش
( 1 ) انظر ، حلية الأولياء : 1 / 65 ، كنز العمّال : 13 / 177 ح 3652 ، ينابيع المودّة : 3 / 171 ح 487 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : 1 / 258 ، مطالب السّئول : 133 ، كفاية الطّالب :
209 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 221 ، المناقب للخوارزمي : 84 ح 78 ، فتح القدير للشّوكاني : 2 / 522 ، الدّرّ المنثور : 3 / 347 ، فرائد السّمطين للحمويني الشّافعي : 1 / 100 ح 69 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 18 / 20 . وفيه « وثاقبته ثقبا » بدل « ونهلته نهلا » .
( 2 ) انظر ، لسان العرب : 11 / 680 .
( 3 ) في بعض المصادر : البسطة وهو الصّحيح لأنّ السّطة هي التّوسط في العشيرة حسبا ونسبا ، وكذلك وردت عبارات مثلا : ( قاطع في العلم ، والجود في المال ، والبسطة في العشيرة ) كلّ هذه لا تؤثّر في المعنى .
( 4 ) انظر ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 7 / 297 ، تهذيب الكمال : 20 / 487 ، السّنّة لأبي بكر أحمد بن محمّد بن هارون بن يزيد الخلّال ، تحقيق : الدّكتور عطية الزّهراني ، نشر دار الدّراية الرّياض ( 1410 ه ) : 2 / 342 ح 448 و 449 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 1107 ، أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 22 و 100 ، الصّواعق المحرقة : 125 الطّبعة المحمّدية بمصر و : 76 الطّبعة الميمنيّة ، الاستيعاب لابن