تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فضائل العشرة رضي اللّه عنهم « 1 » .
هامش
( انظر ، كشف المراد : 368 ) . وانظر : جواهر النّقدين في فضل الشّرفين : 3 / 534 ، الصّواعق المحرقة : 29 ، صحيح البخاريّ : 2 / 324 ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، المستدرك للحاكم النّيسابوري : 3 / 109 ، مسند ابن ماجة : 1 / 28 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، تلخيص الحافظ الذّهبي على المستدرك : 3 / 133 ، خصائص النّسائي : 17 . ( 1 ) ردّا على سؤال ورد إلى الشّوكاني من مدينة « زبيد » عن إنكار عائشة أمّ المؤمنين لصدور وصيّة من رسول اللّه لعليّ ، وهذا ثابت في الصّحيحين إذ قالت : متى أوصى إليه ؟ . وقد اقتصر الشّوكاني على ما في كتب المحدثين ، لإقامة الحجّة على المنكرين ، ولم يذكر الأحاديث الواردة في كتب أئمّة أهل البيت ، ولا الّتي وردت في كتب السّنّة لديهم . وفي رأيي إنّ هذا هو وجه الأصالة في الموضوع ، وإلّا كان كلاما معادا ، وتكرارا لا يضيف إلى الموضوع جديد . ويقسّم الشّوكاني ردّه أقساما ثلاثة . الأوّل : ما يتعلّق بأمّ المؤمنين عائشة بصدد ردّها لبعض الأحاديث . الثّاني : في إثبات مطلق الوصيّة منه صلّى اللّه عليه وآله . الثّالث : في إثبات الوصيّة لأمير المؤمنين . ويقدّم لهذه الأقسام بقضيّة عامّة : ينبغي أن يعلم أنّ قول الصّحابي ليس بحجّة ، وأنّ المثبت أولى من النّافي ، وأنّ من علم حجّة على من لم يعلم . فالقسم الأوّل : إنّ أمّ المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها كانت تسارع إلى إنكار ما خالف اجتهادها ، وتبالغ في الإنكار على رواية ، وهي تردّ متمسّكة بما تحفظه من أحاديث ، وتجزم بأنّ رسول اللّه لم يقل ذلك ، أو بما تعرفه من عموم القرآن . فقد ردّت حديث ابن عمر : ( إنّهم يبكون ، وإنّها لتعذّب في قبرها ) وذلك حين مرّ الرّسول على قبر يهوديّة ، وأهلها حول القبر يبكون ، متمسكة بقول اللّه :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىالأنعام : 164 . مع أنّه معلوم أنّ الخاصّ مقدّم على العامّ ، وأنّ تخصيص عموم القرآن بما صحّ من حديث هو مذهب الجمهور . وكذلك أنكرت حديث ( يا أهل القليب ، هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ) بقول اللّه :وَما أَنْتَ