ويعضد هذا التّأويل بما ورد من الأحاديث الصّحيحة في نفي التّوريث « 1 » ،
هامش
ابن سليمان الكوفي : 337 ح 263 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي : 3 / 179 الطّبعة الثّانية ، وسيلة المآل : 123 ( مخطوط ) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق .
( 1 ) إن عشت أراك الدّهر عجبا . لا أدري أين الأحاديث الصّحيحة في نفي التّوريث ؟ !
أهي في صحيح البخاريّ : 12 / 7 ، أو صحيح مسلم كتاب الجهاد رقم « 51 و 53 و 54 و 56 » ، أو في مسند الإمام أحمد : 1 / 4 و 6 ، عن عائشة إشارة إلى المحاورة الّتي دارت بين فاطمة الزّهراء البتول عليها السّلام وبين أبي بكر حيث قال :
إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه فهو صدقة ! !
وقد علّق الإمام يحيى بن الحسين الهادي في كتابه « تثبيت الإمامة » ، تحقيق العلّامة السّيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلالي في ص : 29 ما نصّه :
« ولو سألنا جميع من نقل من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله : هل روى أحد منكم عن أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّه سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل ما قال أبو بكر ؟ .
لقالوا : اللّهمّ ، لا .
ثمّ جاءت - من بعد ذلك - أسانيد كثيرة قد جمعها الجهّال لحبّ التّكثّر بما لا ينفع : عن عائشة ، وعن ابن عمر ، فنظرنا عند ذلك إلى أصل هذه الأحاديث الّتي أسندوها إلى عائشة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا عائشة تقول : سمعت أبا بكر ، وابن عمر يقول : سمعت أبا بكر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه فهو صدقة .
وإذا هذه الأسانيد المختلفة ترجع إلى أصل واحد ، ولم يوجد أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله يشهد بمثل شهادة أبي بكر في الميراث ! .
فدفع أبو بكر فاطمة عليها السّلام عن ميراثها بهذا الخبر الّذي أسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وهذا الخبر ينقض كتاب اللّه ، وحكمه في عباده ! .
فويل لمن يهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينقض ما جاء به محكما عن اللّه عزّ وجلّ .
وقد كان في كلام فاطمة عليها السّلام لأبي بكر بيان لمن خاف اللّه سبحانه وتعالى :
أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريّا ؟ ! ثمّ انصرفت عنه .
ومن أعجب العجائب : إنّ جميع هذه الأمّة أجمعت : أنّ من ادّعى لنفسه ، أو دعوى له فيها حقّ أنّه