تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
هامش
الطّبعة الأولى الحسينيّة بمصر ، وتفسير الخازن : 3 / 371 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 28 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 111 ، كنز العمّال : 6 / 396 ، وهذا حديث المنزلة الّذي روي بطرق مختلفة ، وكذلك حديث الولاية ، وحديث الغدير الّذي رواه من الصّحابة مائة وعشرة ، ومن التّابعين أربع وثمانون ، ومن العلماء على اختلاف طبقاتهم ثلاثمائة وخمسون . انظر ، مستدرك الحاكم : 3 / 110 ، ومسند الإمام أحمد : 4 / 437 ، والصّواعق المحرقة : 122 ، من هم الزّيديّة ، السّيّد يحيى بن عبد الكريم الفضيل : 60 ، مروج الذّهب للمسعودي : 1 / 439 ، العقد الفريد : 4 / 264 ، النّزاع والتّخاصم فيما بين بني أميّة وبني هاشم : 107 . وقال تعالى :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَالمائدة : 55 . قال العلّامة الحلّي في كتاب كشف المراد : والاستدلال بهذه الآية يتوقّف على مقدّمات : إحداها : إنّ لفظة « إنّما » للحصر ، ويدلّ عليه المنقول والمعقول ، أمّا المنقول فلإجماع أهل العربيّة عليه ، وأمّا المعقول فلأنّ لفظة « إنّ » للإثبات ، و « ما » للنّفي قبل التّركيب ، فيكون كذلك بعد التّركيب عملا بالاستصحاب ، وللإجماع على هذه الدّلالة ، ولا يصحّ تواردهما على معنى واحد ، ولا صرف الإثبات إلى غير المذكور والنّفي إلى المذكور للإجماع ، فبقي العكس ، وهو صرف الإثبات إلى المذكور ، والنّفي إلى غيره ، وهو معنى الحصر . الثّانية : إنّ الولي يفيد الأولى بالتّصرّف ، والدّليل عليه نقل أهل اللّغة واستعمالهم ، كقولهم : السّلطان وليّ من لا وليّ له ، وكقولهم : وليّ الدّم ووليّ الميّت ، وكقوله عليه السّلام : أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل . الثّالثة : إنّ المراد بذلك بعض المؤمنين ، لأنّه تعالى وصفهم بوصف مختصّ ببعضهم ، ولأنّه لولا ذلك للزم اتّحاد الوليّ والمولّى عليه . وإذا تمهّدت هذه المقدّمات فنقول : المراد بهذه الآيات هو عليّ عليه السّلام ؛ للإجماع الحاصل على أنّ من خصّص بها بعض المؤمنين قال : إنّه عليّ عليه السّلام ، فصرفها إلى غيره فرق للإجماع ، ولأنّه عليه السّلام إمّا كلّ المراد أو بعضه للإجماع ، وقد بيّنّا عدم العموميّة ، فيكون هو كلّ المراد ، ولأنّ المفسّرين اتّفقوا على أنّ المراد بهذه الآية « عليّ » عليه السّلام لأنّه لمّا تصدّق بخاتمه حال ركوعه نزلت هذه الآية فيه ، ولا خلاف في ذلك .
ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 348 | أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )