روى عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه دحض فكرة التشبيه والجبر وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما عرف اللّه من شبهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده » « 1 » .
يتضح جليا من هذا الحديث الانكار والنفي القاطع لعقيدتي ( التشبيه والجبر ) وجاء في رواية أخرى عن الامام انه اعتبر الاعتقاد بالتشبيه - وهو ما كان شائعا عند أصحاب الحديث بأوسع اشكاله - كفرا . فقد نقل داود بن القاسم أنه قال :
سمعت علي بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : « من شبه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر » « 2 » .
ولأجل ان نبين هنا درجة الوقاحة التي بلغها أصحاب الحديث في التشبيه من الأفضل الإشارة إلى بعض رواياتهم :
أ - « قلب عباد اللّه بين إصبعيه » « 3 » .
ب - « يتنزل اللّه في يوم عرفة إلى السماء الدنيا » « 4 » .
ج - « تلتهب نار جهنم يوم القيامة حتى يضع اللّه رجليه عليها » .
د - ونقلوا حديثا كاذبا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « رأيت ربي على أحسن هيئة » .
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 47 .
( 2 ) التوحيد ، ص 69 .
( 3 ) طبقات الحنابلة ج 1 ص 23 .
( 4 ) طبقات الحنابلة ج 1 ص 23 .