آبائك الأئمة عليهم السّلام .
فقال : يا ابن خالد أخبرني عن الاخبار التي رويت عن آبائي الأئمة في التشبيه والجبر أكثر أم الاخبار التي رويت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك ؟ فقلت : ما روي عن النبي في ذلك أكثر . قال : فليقولوا : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول بالتشبيه والجبر اذن « 1 » .
فقلت له : انهم يقولون إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقل من ذلك شيئا وانما روي عنه . قال : فليقولوا في آبائي عليهم السّلام انهم لم يقولوا من ذلك شيئا وانما روي عنهم .
ثم قال عليه السّلام : من قال بالتشبيه والجبر كافر مشرك ، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة » .
وبعد ان انتهى الامام عليه السّلام من إيضاح ذلك أشار إلى أن تلك الروايات من تلفيق الغلاة ، وطلب إلى الشيعة طردهم من بين صفوفهم « 2 » .
ان وجود هذه الشبهات هو الذي دفع الإمام الرضا عليه السّلام إلى الاعلان صراحة عن وجود تضاد بين الشيعة وأصحاب الحديث ، وأوضح بأحاديث مختلفة - بعضها منقولة عن علي عليه السّلام « 3 » والأخرى عنه - عقيدة التنزيه . نورد فيما يلي أمثلة في هذا السياق :
هامش
( 1 ) التوحيد ص 364 ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 142 .
( 2 ) التوحيد ص 364 ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 142 .
( 3 ) التوحيد ص 69 . ( ربما كان الامام أحيانا ينقل خطب الإمام علي عليه السّلام بالنص ) . عيون أخبار الرضا ج 1 ص 121 .