تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقد قبل أولئك هذه الروايات الكافرة على ما فيها من كفر « 1 » . وذكروا في رواية أخرى ان : « لا يفضل من الكرسي الذي يجلس عليه الرب الا قدر اربع أصابع » . ثم يضيف أبو بكر بن أبي مسلم : « انه الموضع الذي يفضل لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليجلسه معه » « 2 » . كانت هذه أمثلة عن المعتقدات الخاطئة التي كان أصحاب الحديث يتمسكون بها وبشدة . وبديهي ان أساس الاعتقاد باللّه حينما يكون على حد الشرك والكفر فإنه يجعل الانسان بعيدا عن الحقيقة . ومن المسائل الكلامية التي كانت تحظى بأهمية بالغة هي مسألة رؤية اللّه ، وهي المسألة التي لم يتخلص منها حتى الأشاعرة رغم ما بذلوه من جهود في هذا السبيل ، فصاروا في نهاية المطاف - كما هو حال أصحاب الحديث - يعتقدون برؤية اللّه يوم القيامة ، واستندوا في اثبات عقيدتهم هذه إلى رؤية النبي له التي وردت في بعض الآيات القرآنية المتشابهة ، مثل :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
. والأحاديث المروية حول ذلك . وفي معرض ردّه على هذه الشبهة والدليل الذي تقوم عليه ، ولانكار قضية الرؤية من الأساس ، قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « ان بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
يقول : ما كذب فؤاد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما رأت عيناه . ثم اخبر بما رأى ، فقال :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
. فآيات اللّه
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة ج 1 ص 23 . ( 2 ) طبقات الحنابلة ، ج 2 ص 67 .