ورد فيها : « فان اللّه خلق آدم على صورته » حيث كان أحمد بن حنبل يقول :
« المقصود من هذه الرواية هو ان اللّه قد خلق آدم شبيها به » .
وكان يضيف قائلا لتأكيد رأيه : « إذا كان الضمير في صورته يعود على آدم ، سيكون كلام اللّه بلا معنى لأنه لم يكن هناك آدم قبل آدم ، حتى يخلق آدم الثاني على هيئته » « 1 » . وقد رد الإمام الرضا عليه السّلام على هذا الاستدلال ، ونسب هذا الحديث إلى رسول اللّه قائلا : قاتلهم اللّه ، لقد حذفوا صدر الرواية .
« ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مر برجلين يتسابان فسمع أحدهما يقول لصاحبه :
قبح اللّه وجهك ووجه من يشبهك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عبد اللّه لا تقل هذا لأخيك فان اللّه عز وجل خلق آدم على صورته » « 2 » .
تعكس لنا هذه الرواية كيف ان الأحاديث بقيت محفوظة عند آل الرسول عليهم السّلام ، اما التي عند الآخرين فقد تعرضت للتحريف والحذف والتصرف .
وقد جاء في رواية عن الامام انه قسم الناس من الوجهة العقائدية إلى ثلاثة أصناف ففريق يقول بالتشبيه وآخر يقول بالتعطيل ، وكلاهما باطل ، والثالث يثبت صفات اللّه دون ان يشبهه بشيء » « 3 » .
واستدل أصحاب الحديث بالآية الكريمة :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
لإثبات ان للّه يدا ، ولما سئل الامام عليه السّلام من قبل المشبهة عن تفسير هذه الآية قال عليه السّلام : « ان
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة ج 2 ص 131 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 119 .
( 3 ) فرج المهموم ص 139 .