تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أسألك عنهما ما العترف في بدنك ؟ وما الصهلج في الانسان « 1 » ؟ ثم اكتب إلي بخبر ذلك وانا متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة - يعني هارون - وأحثك على بره وطاعته ، وان تطلب لنفسك أمانا قبل أن تأخذك الأظفار ويلزمك الخناق من كل مكان ، فتروح إلى النفس من كل مكان ولا تجده حتى يمن اللّه عليك بمنه وفضله ، ورقة الخليفة أبقاه اللّه ، فيؤمنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والسلام على من اتبع الهدى ، إنا قد أوحى إلينا ان العذاب على من كذب وتولى » « 2 » . والرواية لا يمكن الاعتماد عليها لأنها مرسلة - أولا - فقد جاء في سندها روى بعض أصحابنا ، بالإضافة إلى أن الكثيرين من رجال السند مجهولون فان منهم محمد بن رنجويه ، وعبد اللّه بن الحكم الأرمني ، ولم نعثر لهما على ذكر في كتب الرجال التي بأيدينا ، وبعد هذا فلا مجال للاعتماد على الرواية والتشكيك في حال يحيى . ومهما يكن من أمر فان من المتيقن ان الإمام موسى عليه السلام كان يرى ضرورة المقاومة السلبية لهارون ولم ير بأي حال المقاومة الايجابية لعلمه بعدم نجاحها ، فإنه كان يرى الأفضل لأبناء عمومته الثائرين عدم فتح باب الحرب مع هذا الطاغية ومع أسلافه البغاة ، وان الأنسب كان هو التبشير بمبدإ أهل البيت ( ع ) وذكر مثالب الظالمين من أعدائهم فان ذلك انجح في القضاء على خصومهم وأعدائهم .
هامش
( 1 ) العترف ، والصهلج عضوان ، وهما غير معروفين عند الأطباء ولعل السؤال عنهما من باب التعجيز . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 366 - 377 .