تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

11 - نقض الأمان :

وثقل يحيى على هارون ، فاستدعى فقهاء العصر وعرض عليهم الأمان الذي أعطاه له فأجمعوا أن لا طريق لنقضه سوى أبي البختري « 1 » الذي باع دينه على هارون وباء بالخزي والخسران فإنه نظر إلى الأمان وقال : هذا باطل منتقض قد شق يحيى عصا الطاعة وسفك الدماء فاقتله ودمه في عنقي فقال له : خرقه إن كان باطلا بيدك فأخذه الأثيم وبصق فيه ومزقه قطعة قطعة فوهب له الرشيد عوض فعله الف الف وستمائة الف ، وولاه القضاء وأجمع أمره على إعدام يحيى .

12 - شهادته :

واختلف المؤرخون في كيفية شهادته فقيل : إنه أمر باخراجه من المطبق في غلس الليل البهيم فلما مثل عنده قال لجلاوزته : خذوه واضربوه مائة عصا . فضربوه وقد اشتد به الألم والوجع فأخذ يتوسل لهارون ويناشده
هامش
( 1 ) وهب بن وهب بن كثير بن الأسود القاضي ، أبو البختري القرشي المدني سكن بغداد ، وولى قضاء عسكر المهدي ثم قضاء المدينة ، ثم ولى حريمها وصلاتها كان متهما في الحديث ، قال يحيى بن معين : كان يكذب عدو اللّه ، وقال عثمان بن أبي شيبة أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا ، وقال أحمد : كان يضع الحديث وضعا ، وأمر البخاري بالسكوت عنه ، هلك سنة مائتين من الهجرة جاء ذلك في ميزان الاعتدال : ( ج 3 ص 278 ) وذكر الكشي ان أبا محمد الفضل بن شاذان قال : كان أبو البختري من أكذب البرية ، ولم نعلم لما ذا أمر البخاري بالسكوت عن هذا الكذاب وعدم الخوض في حديثه مع أن الواجب تنزيه الرواة عن مثل هؤلاء المنحرفين عن الاسلام الذين فرقوا كلمة المسلمين ومزقوا شملهم .