( بالرافقة ) وكانت وفاته سنة ( 177 ) .
لقد لاقى ربه شهيدا سعيدا قد فاز برضا اللّه وباء خصمه بغضب اللّه وسخطه ، وقد أحدث قتله ضجة أسى في الأوساط الاسلامية ورثته الشعراء وقد رثاه علي بن إبراهيم العلوي بقوله :
يا بقعة مات بها سيد * ما مثله في الأرض من سيد
مات الهدى من بعده والندى * وسمى الموت به معتدي
فكم حيا حزت من وجهه * وكم ندى يحيى به المجتدي
لا زلت غيث اللّه يا قبره * عليك منه رائح مغتدي
كان لنا غيثا به نرتوي * وكان كالنجم به نهتدي
فان رمانا الدهر عن قوسه * وخاننا في منتهى السؤدد
فعن قريب نبتغي ثاره * بالحسني الثائر المهتدي
إن ابن عبد اللّه يحيى ثوى * والمجد والسؤدد في ملحد
إن هارون لم يراقب اللّه تعالى في إراقته لدماء ذرية رسول اللّه ( ص ) والتنكيل بهم وقد دل ذلك على هتكه لحرمات اللّه وانحرافه عن الطريق القويم « 1 » .
5 - محمد بن يحيى :
ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام ، أمه خديجة بنت إبراهيم التميمي ، سجنه بكار بن عبد اللّه الزبيري والي يثرب من
هامش
( 1 ) تجد أخبار يحيى في الكامل لابن الأثير : 6 / 5 وفيات الأعيان 1 / 158 طبع باريس ، الجهشياري : 189 ، تأريخ الطبري : 10 / 84 - 89 ، مقاتل الطالبيين طبع مصر : 463 - 486 ، وقد اقتبسنا أكثرية هذه البحوث منه .