تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
اللّه والرحم الماسة من رسول اللّه ( ص ) وقرابته منه أن يعفو عنه ، وهارون يقول له بعنف : ما بيني وبينك قرابة ، ثم أمر برده إلى المطبق وقال لشرطته : كم أجريتم عليه - أي من الرزق - ؟ . قالوا : أربعة أرغفة وثمانية أرطال من الماء . قال اجعلوه على النصف . ثم أخرجه في الليلة الثانية ، وأمر بجلده مائة عصا فجلد ، ثم قال لجلاوزته : كم أجريتم عليه ؟ . قالوا : رغيفين وأربعة أرطال من الماء . قال : اجعلوه على النصف . وأخرجوه في الليلة الثالثة وقد ثقل حاله وألم به المرض فقالوا له : هو عليل مدنف فلم يكتف بذلك وانطلق يقول لهم : كم أجريتم عليه ؟ . قالوا : رغيفين ورطلين من الماء . قال : فاجعلوه على النصف . ثم أمر باخراجه فلم يبق إلا قليلا حتى انتقل إلى جوار ربه ، وقيل إنه بنى عليه أسطوانة وهو حي ، وقيل : إنه سقاه السم وأمر باخراجه إلى بلاطه فجعل يكلمه وهو لا يجيبه ، فقال الرشيد لجلسائه : ألا ترون أنه لا يجيبني ؟ فأخرج إليهم يحيى لسانه وقد صار أسودا مثل الفحمة نظرا لتأثير السم فيه فتغير الرشيد وقال : إنه يريكم اني قد سقيته السم ثم أمر باخراجه فأخرج من عنده فما وصل إلى وسط الدار حتى توفي . وفي رواية أنه لما تردت حالته أمر هارون بأن تبنى عليه أسطوانة
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 101 | الشيخ باقر شريف القرشي