الرشيد مع جملة من الهدايا « 1 » وإنما قدم جعفر على ارتكاب هذه الجريمة لعلمه أن أثمن هدية تقدم للرشيد قتل ذرية رسول اللّه ( ص ) فإنها توجب سروره والمزيد من الثقة به .
2 - العباس بن محمد :
ابن عبد اللّه بن الإمام زين العابدين عليه السلام ، يكنى أبا الفضل ، وأمه أم سلمة بنت محمد بن علي بن الحسين ، دخل على هارون فكلمه كلاما طويلا فقال هارون له : يا بن الفاعلة ، فثار العباس ورد عليه بأغلظ القول وأقساه قائلا له :
« تلك أمك التي تواردها النخاسون » .
وكان هذا هو منطق الأحرار الذين لا يخضعون لمنطق القوة والسلطان ولما سمع الرشيد ذلك ثار من الغضب ، وأمر أن يدنى منه وقام فضربه بالجرز « 2 » حتى قتله « 3 » .
3 - إدريس بن عبد اللّه :
ابن الحسن بن الحسن بن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) أمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحرث الشاعر المعروف ، حضر إدريس واقعة فخ وأفلت منها مع مولى له يقال له : راشد ، فخرج حتى وصل إلى مصر فنزلها ليلا وجلس على باب رجل من موالي بني العباس ، فسمع كلامه فخرج فعرفه بنفسه بعد أن أخذ منه العهود والمواثيق أن لا يعرف شخصيته لأحد ولا يخبر السلطة المحلية به فاستجاب لقوله : وآواه تلك الليلة وقام في تكريمه
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : ( ص 493 - 494 )
( 2 ) الجرز : عمود من حديد
( 3 ) مقاتل الطالبيين : ص 498