تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

26 - النداء الفظيع

: يا لروعة الخطب ، يا لهول المصاب ، ! لقد انتهك السندي حرمة الاسلام وكرامة أهل البيت ( ع ) فقد أمر جلاوزته أن ينادوا على جثمان الامام بذلك النداء المؤلم الذي تذهب النفوس لهوله أسى وحسرات فبدل أن يأمرهم بالحضور لجنازة الطيب ابن الطيب أمرهم أن ينادوا بعكس ذلك « 1 » وانطلق أولئك العبيد يجوبون في الشوارع والطرقات رافعين عقيرتهم بذلك النداء القذر الموحش وأمرهم مرة ثانية أن يهتفوا بنداء آخر وهو : « هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت ، فانظروا إليه ميتا » « 2 » . ومن الطبيعي أن السندي لم يقدم على ذلك من تلقاء نفسه ، وانما أوعزت إليه السلطة العليا للنكاية بالشيعة واذلالها ، والنيل من كرامة أهل البيت ( ع )

27 - أسبابه

: وعلينا أن نذكر بعض العوامل التي دعت السلطة إلى القيام بمثل هذه الأعمال المنكرة ، وهي :

( أ ) معرفة الشيعة :

وأرادت السلطة بوضع جثمان الامام على الجسر ، والنداء عليه بذلك
هامش
( 1 ) اخبار الرضا ، البحار . ( 2 ) الفصول المهمة : ص 54 ، وجاء فيه ان يحيى بن خالد هو الذي أمر أن ينادى على جثمان الامام بذلك النداء .