الضبط دخل على السندي فعرفه بذلك ، فخرج من محله ، والتفت إلى عمرو فقال له :
« قم يا أبا حفص ، فاكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر » قال عمرو : فكشفت الثوب عن وجه الامام وإذا به قد مات ، والتفت السندي إلى الجماعة فقال لهم : انظروا إليه ، فدنا واحد بعد واحد فنظروا إليه ، ثم قال لم :
« تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر ؟ » - نعم .
ثم أمر غلامه بتجريد الامام من ملابسه ، ففعل الغلام ذلك ثم التفت إلى القوم فقال لهم :
« أترون به أثرا تنكرونه ؟ » .
فقالوا : لا ، ثم سجل شهادتهم وانصرفوا « 1 » .
« الموضع الثاني » انه استدعى الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 11 / 300 .
( 2 ) الهيثم بن عدي الطائي أبو عبد الرحمن المينجي ، قال البخاري :
ليس بثقة كان يكذب ، وقال النسائي وغيره : انه متروك الحديث ، وحدثت جارية له ، فقالت : ان مولاي كان يقوم عامة الليل يصلي فإذا أصبح جلس يكذب ، جاء ذلك في ميزان الاعتدال : 3 / 265 - 266 ، وقيل إنه كان يرى رأي الخوارج وكان له اختصاص بالمنصور والمهدي والرشيد ، دخل عليه أبو نواس فسأله عن مسألة فتقاعس عن جوابه فقال في هجائه :يا هيثم بن عدي لست للعرب * ولست من طي إلا على شغب
إذا نسبت عديا من بني ثعل * فقدم الدال قبل العين في النسبتوفي سنة « 208 ه » جاء ذلك في انباه الرواة .